الصفحة 88 من 286

ومسيطرة. فكر في ذلك. إذا دخل رئيس مجلس إدارتك مكتبك ملوحة بالوثيقة عينها فهل تجيبه باللهجة ذاتها أنك تعرف ذلك سلفي» ..

العادة السابعة: الكلام عند الغضب.

اللغضب قيمته بين أدوات الإدارة فيما أظن. فله دور في إيقاظ الموظفين النائمين وبث الحماسة في نفوس الجميع واظهار اهتمامك، الأمر الذي يحتاج الموظفون إلى سماعه من وقت لآخر، ولكن بأي ثمن؟

ليس التقلب العاطفي أكثر أداة قيادية يمكن الاعتماد عليها. فعندما تستشيط غضبا تكون غير مسيطر على نفسك. وعندما تفقد السيطرة تصعب عليك قيادة الناس. لعلك تعتقد أنك تستطيع التحكم في مزاجك، بحيث يمكنك استخدام نوبات غضبك العفوية التحفيز الموظفين والتأثير فيهم. ولكن من الصعب التنبؤ بردود أفعال الآخرين إزاء غضبك. هل تصيبهم بالإحباط أم تذكي شعلة الحماسة لديهم؟؟

أتساءل، عندما أسمع مديرة يبرر الغضب بوصفه وسيلة إدارة، كيف يستطيع القادة الذين لا يلجؤون إليه منع مرؤوسيهم من تخطي الحدود وكيف يتمكن هؤلاء القادة الهادئون من إنجاز المهام الملقاة على عاتقهم دون ثورات غضب تبث الخوف في نفوس العاملين؟

ولكن الأمر الأسوأ الذي يترافق مع الغضب هو تعطيله لقدرتنا على التغيير. عندما

يشيع عنك أنك متقلب عاطفيا فسوف توصم بهذه الصفة إلى الأبد. وسرعان ما يعرف الجميع ذلك عنك.

خذوا مثالا، فاز مدرب كرة السلة بوب نايت بثلاثة ألقاب في بطولة الاتحاد الرياضي القومي للجامعات في جامعة إنديانا، وهو أحد مدربين اثنين في تاريخ الجامعات حققا 800 فوز أو أكثر. وهو بكل المقاييس أحد أعظم المدربين على الإطلاق. ولكنه أيضا صاحب تاريخ موثق جيدا في الجدال مع الحكام ورمي الكراسي إلى أرض الملعب. تطغى تلك السمعة على سجل نايت الحافل. وعندما يأتي الناس على ذكر بوب نايت فإن أول شيء يتذكرونه هومزاجه الثائر، وليس سجله العامر بالانتصارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت