إذا، كيف نشذب رغبتنا في استعراض ذكائنا؟ الخطوة الأولى هي مراجعة سلوكنا. هل قمت بهذا من قبل؟ تندفع مساعدتك إلى مكتبك حاملة وثيقة يجب إخبارك بشأنها على الفور. ولكن الأمر الذي لا تعلمه مساعدتك هو أن زميلا آخر قام بتنبيهك إلى الأمر قبل بضع دقائق. ما الذي تفعله؟ هل تقبل الوثيقة وتشكر مساعدتك متجاهلا أنك قد بدأت بمعالجة الموضوع قبل مجيئها؟ أم تجد سبيلا لجعل مساعدتك تدرك أنك تعلم بالقضية مسبقة؟
عبر تجربتي أعرف أن هذه اللحظة غير المهمة ظاهرية توضح رغبتنا الجامحة في
استعراض ذكائنا.
يكون تصرفك سليما إذا تركت هذه اللحظة تمر مع كلمة «شكرا» غير معقدة.
أما إن كنت مثل معظم الناس فلن تسمح لذلك بأن يمر بمثل تلك السهولة وستجد سبيلا لإعلام مساعدتك أنك تتقدمها بخطوة. ويختلف أسلوب القيام بذلك من قول: «أعلم ذلك مسبقا، إلى رد غاضب مثل «لماذا تزعجينني بهذا؟، ولكن الضرر واقع في الحالين.
والمشكلة هي أن مساعدتك أهدرت وقتك، وتوقعت أنك لا تملك هذا القدر من سرعة
معالجة جميع القضايا المهمة العاجلة، فهي لا تدرك مدى ذكائك.
اليس صعبا أن تقلع عن ممارسة هذا السلوك. يمكنك استخدام تمرين مكون من ثلاث خطوات تقوم عبره ب (أ) التريث قبل فتح فمك، وأن تسأل نفسك: «هل يستحق ما سأقوله الذكر؟» (ب) تتوصل إلى استنتاج أنه لا يستحق ذلك و (ج) تقول: «شكرا»
إن كنت قادرة على كبح جماح نفسك في تلك اللحظة أمام شخص تعمل معه عن قرب ويفترض أنه يعرفك جيدا، بتعبير آخر، عندما لا تكون القضية خطرة ولست بحاجة إلى استعراض عضلاتك، فهذا يعني أنك تملك القدرة على التوقف عن استعراض ذكائك. وإن كنت قادرة على كبت الرغبة الملحة في لحظة مريحة تكون في أثنائها في وضع الشخص المسيطر، فلا شك في أنك ستتردد في المواقف الأخرى التي لا تكون فيها مرتاحة