العادات العشرون
كف عن الدفاع عن رأيك، وابدأ مراقبة عدد المرات التي تبدأ فيها ملاحظاتك بكلمة «لا» أو «ولكن» أو «على أي حال» . انتبه كثيرة للحالات التي تستخدم فيها هذه الكلمات في جمل غايتها المزعومة معارضة ما يقوله الطرف الآخر. مثلا «هذا صحيح ولكن ... » (المعنى: أنا لا أعتقد أن هذا صحيح على الإطلاق) . أو الافتتاحية الشائعة كثيرة «نعم، ولكن ... » (والمعنى: حضر نفسك لمخالفتك في الرأي)
من المفيد في جميع تمارين الإقلاع عن العادات المزعجة هذه تقريبا الاستعانة بالمال للمساعدة على الحل إلى جانب المراقبة الذاتية مثلما فعلت مع مدير العمليات في شركة الإنتاج. اطلب من صديق أو زميل أن يفرض عليك غرامة مالية في كل مرة تقول فيها: «لا» أو «ولكن» أو «على أي حال» .
عندما تدرك كم تقترف من أخطاء فقد تشرع في تغيير أساليب «انتصارك» . (هذه سخرية مقصودة)
وحتى بعد القيام بهذا فإن الأمر يظل يمثل تحديا.
قمت قبل بضعة أعوام بتنفيذ دورة تدريبية في إحدى شركات الاتصالات. وسخر مني أحد الرجال في الصف عندما ذكرت مشكلة «لا» و «لكن» و «على أي حال، التي تعاني منها. كان يعتقد أن من السهل عدم استخدام هذه الكلمات. كان واثقأ جدأ من نفسه لدرجة أنه عرض مئة دولار مقابل كل مرة يستخدم فيها إحدى تلك الكلمات. حرصت على القعود معه في أثناء استراحة الغداء، وسألته عن بلده وأجاب أنه من سنغافورة.
قلت له: «سنغافورة؟ إنها مدينة رائعة» .
وكان جوابه: «نعم، إنها رائعة ولكن ...
انتبه لنفسه ومد يده إلى جيبه لإخراج النقود، قائلا: «لقد خسرت 100 دولار أليس كذلك» ؟ تتسلل کلمات «لا» و «لكن» و «على أي حال» إلى كلامنا حتى عندما يكون النقاش عادية، وحتى عندما نحرص على اختيار كلماتنا، وحتى عندما يكلفنا قولها مئة دولار.