ما يجب إدراكه هو أننا جميعا نمضي وقتا طويلا، ونحن نشذب آراءنا الحقيقية طوال اليوم. ولا أقصد بقولي هذا تلك الكذبات البيضاء الصغيرة (الإطراء على تسريحة شعر امرأة بدلا من نعتها بالسخيفة مثلا) التي نستخدمها لكسر رتابة التعاملات الاجتماعية اليومية. نحن فطريا نتجنب التعليقات الهدامة عندما تكون القضية مصيرية. جميعنا يعرف الفرق بين الصدق وبين الإفصاح عن كل ما يجول في خاطرنا. قد يكون رأينا في مديرنا هو أنه لا يفقه شيئا، ولكن ليس ثمة التزام أدبي أو أخلاقي يحملنا على التعبير عن ذلك سواء مباشرة إلى المدير نفسه أو إلى أي شخص آخر.
يجب توسيع «غريزة السلامة» هذه حتى تشمل جميع المستويات في المؤسسات، عليا كانت أو دنيا.
ينصحك وران بوفيت أن تسأل نفسك قبل الإقدام على أي عمل إشكالي أخلاقيا إن كنت ترغب في أن تقرأ والدتك عنه في الصحف. يمكنك تطبيق اختبار مشابه ليساعدك على تجنب التعليقات الهدامة. قبل قول أي شيء، اعرض على نفسك الأسئلة الآتية:
1.هل يساعد هذا التعليق زبائننا؟
2.هل يحقق هذا التعليق مصلحة الشركة؟
3.هل يساعد هذا التعليق الشخص الذي أتحدث إليه؟
4.هل يساعد هذا التعليق الشخص الذي أتحدث عنه؟
إذا كانت الإجابة بالنفي، فإن الأمر لا يحتاج إلى شهادة دكتوراه حتى تدرك أنك لا يجب أن تتفوه به.
العادة الخامسة: بدء الحديث بكلمة «لا. أو «لكن، أو «على أي حال،
قبل بضعة أعوام طلب مني مدير شركة إنتاج تدريب مدير العمليات لديه. كان مدير العمليات هذا موهوبة، ولكنه عنيد ومتشبث بآرائه. التقيت في المرة الأولى مع مدير