لحسن الطالع ثمة طريقة أسهل لتحقيق هدفك في «أن تصبح شخصا ألطف» . كل ما عليك القيام به هو «ترك التصرفات الحمقاء» . وهذا لا يتطلب منك الكثير. أنت لست مضطرة إلى التفكير في سبل جديدة حتى تكون أكثر لطفا مع الآخرين، ثم لا يجب عليك إعداد مهام يومية لتغيير شخصيتك. لست مضطرة إلى تذكر قول أشياء لطيفة أو إلى تذكر توزيع المجاملات أو قول تلك الكذبات البيضاء الصغيرة التي تلطف الأجواء في مكان العمل. كل ما عليك القيام به هو ... ألا تقوم بشيء.
عندما يعرض شخص من الأشخاص في أثناء أحد الاجتماعات فكرة ليست لامعة
بالقدر الكاف فلا تنتقدها، بل اسكت ولا تقل شيئا.
وعندما يقوم شخص بتحدي أحد قراراتك لا تجادله أو تعتذر منه. فكر في ذلك بصمت، ولا تقل شيئا.
وعندما يقدم أحدهم اقتراحأ مفيدة، لا تشعره بأنك تعرف ذلك سلفا، بل اشكره ولا تزد على ذلك شيئا.
اليس هذا تلاعبأ بالألفاظ. فالجانب الإيجابي في معرفة ما يجب تركه أو في الوصول
إلى هذه الحالة من الحيادية الملهمة يكمن في سهولة القيام بها.
إذا كان لك الخيار بين أن تصبح شخصا ألطف وبين أن تكف عن التصرفات الحمقاء، فأيهما أسهل في رأيك؟ يتطلب الأمر الأول القيام بمجموعة من الأفعال الإيجابية في الوقت ذاته، أما الأمر الثاني فهو ليس سوى ترك القيام ببعض الأفعال.
فكر في الموضوع بأن تتخيل صندوقا عليك أن تملأه .... أن تصبح شخصا ألطف يتطلب أن تملأ الصندوق بجميع الأفعال الإيجابية التي تقوم بها يوميا لتكوين سلوكك الجديد. يستغرق الأمر وقتا طويلا لملء صندوق. وهو يستغرق وقتا أطول حتى ينتبه الآخرون، ويلاحظوا أن الصندوق قد امتلا.
أما الكف عن التصرفات الحمقاء فهو لا يتطلب تعلم سلوك جديد. ليس عليك ملء
الصندوق بإنجازاتك الإيجابية، بل حسبك أن تتركه فارغة من التصرفات السلبية.