الصفحة 61 من 286

تذكر ذلك جيدا، أثناء استعراضك لائحة القضايا المتعلقة بالتعامل مع الآخرين في هذا القسم، وحدد إن كان أي منها ينطبق عليك. ستكتشف أن تصحيح السلوك لا يتطلب مهارات فائقة أو تدريبا مطولا أو ممارسة شاقة أو إبداعات خارقة. فكل ما هو مطلوب منحصر في ترك القيام بما كنت تقوم به في الماضي، أي في ألا تقوم بشيء على الإطلاق.

ما العيب فينا؟

علينا قبل الحديث عن إصلاح سلوكنا الخاطئ أن نحدد الأخطاء الأكثر تكرارة.

أتعجل هنا لأقول: إن هذه الأخطاء ليست إلا مجموعة محددة جدا من الأخطاء. ليست هي أخطاء مرتبطة بالمهارة، فأنت غير قادر الآن على معالجة ذلك النوع من الأخطاء. لو كان المطلوب تدريب فريق بيسبول وكنت أنا المدرب فلن أكون قادرة على تعليمك كيف تضرب كرة ذات مسار منحن منخفض. إنه عمل مدرب تكنيك ضرب الكرة. أنا المدرب الذي يعلمك كيف تنسجم مع زملائك في الفريق، أي كيف تلعب جيدأ، وليس عملي أن أعلمك كيف تلعب البيسبول.

وهي ليست أخطاء تتعلق بالذكاء، فقد فات أوان جعلك أكثر ذكاء. لو كانت تلك هي المشكلة فإن الأحداث المسببة لها حدثت، على الأرجح، بين تاريخ ولادتك وتاريخ تخرجك

في الجامعة. لم أكن قريبا منك آنذاك، ولم يكن بإمكاني مساعدتك على أي حال.

وهي ليست أخطاء تتعلق بالصفات الشخصية غير القابلة للتغيير. لست طبيبة

نفسيا .... ولا يمكنني تقديم معالجة دوائية عبر كتاب. الرجاء استشارة طبيب.

إن ما نعالجه هنا مشكلات تتعلق، في الأغلب، بالتعامل مع الآخرين وبالسلوك القيادي. إنها الإزعاجات اليومية الشنيعة التي تفسد جو العمل إلى حد بعيد. وهي لا تحدث في الخلاء. إنها أخطاء يرتكبها شخص فتؤثر في الآخرين. وهي الرغبة الجامحة في الانتصار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت