التطور الذي أحرزناه مقارنة بالعام الماضي. وتجري صياغة حتى الأهداف الشخصية التي تبدو متواضعة على أنها أفعال بادرنا إلى القيام بها وليس على أنها سلوك ضار تركناه. يشكرنا الآخرون على دقة مواعيدنا، وليس على تركنا عادة التأخر عن المواعيد.
نستطيع تغيير هذا. وكل ما تحتاجه هو تعديل صغير في طريقة تفكيرنا وفي نظرتنا إلى سلوكنا.
أحضر دفتر ملاحظاتك، وبدلا من قائمة المهام التي يجب القيام بها، باشر بكتابة
قائمة الأعمال التي يجب ترکها. قد تطول لائحتك عندما تصل إلى نهاية هذا الكتاب.
الانتقال إلى الوضع الحيادي.
يجب علينا الكف عن تصنيف جميع تصرفاتنا من حيث كونها سلبية أو إيجابية. فهي
ليست كلها جيدة أو سيئة، بعضها حيادي فقط، أي لا جيد ولا سيئ.
لنفترض مثلا أنك لا تعد شخصأ لطيفة، وأنك راغب في تغيير هذا النمط. أنت تتخذ
القرار الآتي: «يجب أن أصبح الطف» .
ماذا تفعل؟
إنها مهمة شاقة للكثيرين، لأنها تتطلب لائحة طويلة من الأفعال الإيجابية. عليك البدء بإطراء الآخرين واستخدام كلمات مثل «رجاء» و «شكرا» والإصغاء إليهم بصبر أكبر ومخاطبتهم بألفاظ محترمة، وكثير من الأمور الأخرى. ويجب عليك فعلية أن تحول جميع الأفعال السلبية التي تقوم بها في العمل إلى أفعال إيجابية. وهذا كثير كثير الكثير من الناس؛ لأنه يستلزم تغييرا شاملا في الشخصية يشبه اعتناق دين آخر أكثر مما يشبه تطوير في مجال العمل. وفق خبرتي، يستطيع عدد قليل من الناس، إن وجدوا، إنجاز تلك التغييرات الإيجابية الكثيرة في تصرفاتهم الشخصية في الوقت ذاته، نعم، يمكنهم معالجة واحد منها بمفرده. أما إنجاز عشرة من تلك التغييرات فهو أمر مستبعد.