الوكان ثمة فن فيما أقوم به (صدقوني .. ليس فيه الكثير من الفن) ، فلعله يكمن في هذه
النقطة، أي في اللحظة الحاسمة التي أكتشف فيها الزر السحري لدى الشخص المعني.
ومن حسن الحظ أن الناجحين يسهلون عليك إيجاد ذلك الزر. فإذا ضغطت على الناس لتحديد الدوافع الكامنة وراء مصلحتهم الشخصية، تحصل عادة على النقاط الأربعة الآتية: المال والسلطة والمكانة والشعبية، إنها ثمرات النجاح الأكثر شيوعا. لذلك نسعى بأظافرنا وأسناننا وراء زيادة في الأجر (المال) أو وراء ترقية (السلطة) أو مستوى وظيفي ومكتب أكبر (المكانة) ، ويتحرق كثيرون منا لأن يكونوا محبوبين من قبل الجميع (الشعبية) .
يختلف هذا الزر السحري من شخص لآخر، وهو يتغير بمرور الزمن. لكن المصلحة الشخصية هي ما يحركه دائما. ويتمتع زبائن التدريب الشخصي لدي بالمال والسلطة والمكانة، وأكثرهم يحظى بالشعبية. وبعد تحقيق هذه الأهداف، فإنهم ينتقلون إلى أهداف أكبر مثل «ترك تراث يقتدي به الآخرون» أو «أن يصبحوا مثلا أعلى» أو «تأسيس شركة ناجحة» . إذا بحثت عن الزر السحري المحرك للمصلحة الذاتية فسوف تجده هناك.
حققت أبرز نجاحاتي مع مدير مبيعات اسمه جون كانت خصومته مع مدير آخر في المؤسسة تستنزف طاقاته كلها. ظل الرجلان يتبارزان أعواما (لم يتضح لي ما إذا كان الرجل الآخر» يشاطر جون هذا الهوس) . ولم يكن جون ليعتبر نفسه «منتصرة» في أي عمل يقوم به، سواء كان يلعب الغولف في منتجع الشركة أو يعرض الأرباح الربعية، إلا إذا خلف ذلك الشخص الآخر وراءه
طلب مدير الشركة مساعدتي؛ لأن جون كان المرشح الأول لمنصب مدير العمليات،
وكانت بعض صفاته الحادة بحاجة إلى تشذيب. وحالة جون، كما ورد في التعقيبات والملاحظات، كانت هوسا بالتفوق (أهو أمر مفاجئ؟) يتجلى عبر سلوك تنافسي متواصل مع مرؤوسيه المباشرين. كان يواظب على تصحيح أفكارهم أو تحسينها مصر على أن اقتراحاته أفضل.