استلزم جعل جون يتغير تقويما دقيقا لما يحفزه. لم يكن الحصول على مزيد من المال اليغري هذا الرجل، إذ كان لديه ما يكفيه وأكثر. وأيضا لم تكن السلطة أو المكانة تروق؛ له لأنه وصل إلى مراتب مرموقة في المؤسسة لم يكن يحلم بها من قبل. ولم تكن الشعبية تعني له شيئا لتمتعه بقدر طيب من جاذبية موظفي المبيعات يكفي لجعل الناس يحبونه. أما ما حمله على الالتزام بالتغيير فهو خشيته من أن فشله في هذا التغيير يعني إخلاء الساحة المنافسة الرئيس. ليس هذا بالدافع النبيل ... لكني لا أحكم على الدوافع التي تجعل الناس يتغيرون، بل ينصب اهتمامي على جعلهم يتغيرون فقط.
وافق مدير آخر عملت معه (وكان مشهورة بسخريته وسوء طباعه على التغيير؛ لأنه أدرك أن ولديه شرعأ يحاكيان سلوكه في المنزل. لم يكن يرغب في أن يكون إرثه اثنين من الحمقى المتهكمين.(تجدون مزيدا من التفاصيل عنه في الفصل السادس)
انظر حولك في العمل. ما الذي يبقيك فيه؟ ما الذي يجعلك تعود يوما إثر يوم؟ هل هو أحد الدوافع الكبيرة الأربعة، أي المال والسلطة والمكانة والشعبية، أم هو شيء أكثر عمقا ولطفا تطور في أثناء الزمن عندما تعرف الشيء المهم لك يصبح الالتزام بالتغيير أكثر سهولة. إن لم يكن بإمكانك تحديد ما الذي يهمك، فلن تعرف متى يصبح هذا الشيء المهم مهددا. وفق خبرتي، يقوم الناس بتغيير أساليبهم عندما يتهدد الخطر ما يقدرونه حقا.
إنها طبيعتنا .... إنه القانون.