الصفحة 51 من 286

على ما يريد. ونصادف ذلك كله في عالم السياسة عندما يتفق ألد الخصوم على دعم مشروع القانون نفسه؛ لأن أجزاء مختلفة منه تفيد الدوائر الانتخابية لكل منهم.

إنها القوة التي تجعل الناس يبتلعون كبرياءهم، ويعترفون بأنهم كانوا مخطئين. وهذا أمر شاق على كثير من الأشخاص الذين لن يقوموا به إلا إذا كان هو السبيل الوحيد أمامهم لإنهاء المشكلة والتقدم إلى الأمام.

إنه السبب الذي يجعل الناس يرفضون عملا بأجر أفضل؛ لأنهم يشعرون بأن الوضع الجديد لن يجعلهم أكثر سعادة. فهم يعرضون أسئلة عن النقاط الإيجابية فيه، ويتوصلون إلى نتيجة مفادها أنهم يفضلون أن يكونوا أكثر سعادة على أن يكونوا أكثر ثراء.

الأسباب خاصة بي، فأنا أحمد الله على قانون الطبيعة هذا؟ فمن دونه ستكون مساعدة الناجحين على إصلاح أساليبهم مهمة مستحيلة. وكما أسلفت فإن لدى الناجحين أسبابا قليلة تجعلهم يغيرون سلوكهم. ولديهم أسباب كثيرة تجعلهم يتمسكون بحالتهم الراهنة فيرقصون «رقصتهم الخاصة» .

لقد أمطرهم نجاحهم بوابل من الأحداث الإيجابية فأصبحوا يشعرون بأن من الذكاء مواصلة القيام بما كانوا يقومون به من قبل. ويؤكد سلوكهم السابق أن المستقبل مشرق بالقدر ذاته. وهم يقولون: «لقد فكرت بهذه الطريقة من قبل، فانظروا ما آلت إليه حالي» .

إنهم يعانون العجرفة أيضا، أي شعور المرء بأنه يمكنه القيام بأي شيء. يتطور هذا الشعور، وينمو مثل عضلة جرى تدريبها جيدا لدى الناجحين خاصة بعد سلسلة جيدة من النجاحات. كما أن لديهم «الدرع الواقي الذي يكونه الناجحون عبر مرور الوقت الذي يهمس في آذانهم: «أنت على حق والجميع مخطئون» .

ثمة آليات دفاعية يصعب قهرها. فبعض الناس لا يؤثر فيهم أبدأ إخبارهم أن الجميع يكرهون الطريقة التي يتصرفون بها؛ لأنهم لا يبالون بما يقوله الآخرون عنهم، بل يفترضون أن الجميع مخطئون. وثمة غيرهم ممن لا يفزعهم تحذيرهم من أن سلوكهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت