دعونا الآن نسلط الضوء عليكم؛ لأن قلة منا محصنون ضد الإيمان بالخرافات. اختر بسرعة تصرف غير جذاب تقوم به بحكم العادة ... شيئا تعرف أنه يزعج أصدقاءك أو أسرتك أو زملاءك. واعرض على نفسك الآن ما يأتي: هل تواصل القيام بهذا التصرف لأنك تعتقد أنه مترافق (بعض الترافق مع أحداث جيدة حدثت معك؟ تفحص ذلك عن كثب. هل يساعدك هذا السلوك على إحراز النتائج؟ أم هو مجرد واحد من تلك الاعتقادات الخرافية الاعتباطية التي ظلت تتحكم في حياتك سنوات طويلة؟ السؤال الأول يتحدث عن سلوك من نوع «بسبب والأخير عن سلوك من نوع «بالرغم من» .
يتطلب الخروج من فخ الإيمان بالخرافات هذا قدرا من اليقظة، عليك أن تطرح على نفسك بنحو متواصل السؤال الآتي: هل يرقى هذا السلوك إلى مرتبة كونه سبب منطقية النجاحي، أم أنني أخدع نفسي؟
إذا أحصيت كافة تصرفاتك من النوعين «بسبب» و «بالرغم من» فسوف تصيبك
الدهشة بمدى إيمانك بالخرافات في واقع الأمر.
كلنا خاضع لقانون الطبيعة.
كان باري ديلر رئيس إنتر أكتيف كورب (IAC/ Interactive Corp.) يشرح في مدرسة هارفارد للأعمال المغزى من فسيفساء الشركات التجارية الصغيرة المتفاعلة فيما بينها والتي جمعها ضمن IAC مثل تيکت ماستر (Ticketmaster) وهوتلز دوت كوم (Hotels.com) وماتش دوت كوم (Match.com) وليندنغ تري دوت كوم Lending Tree. com). وقد بين أحد الطلاب أن هذه الشركات المتنوعة تبدو كأنها تعمل بطريقة مستقلة عن بعضها بعضا لا بطريقة منسقة، بحيث يكون المردود الإجمالي أكبر من مجموع مردودات الشركات لو عملت كل منها بمفردها.
ثارت ثائرة ديلر، وقال ساخرة: «لا تستخدم أبدأ عبارة مردود إجمالي أكبر من مجموع المردودات بمفردها. فهي عبارة قبيحة، الشيء الوحيد الذي يسود هو قانون الطبيعة وإذا أعطيت هذه الشركات الوقت الكافي فإن علاقات طبيعية ستنشأ فيما بينها.