نظرتك. ذلك هوتنافر الإدراك عندما يطبق على الآخرين. وقد يكون قوة جائرة معيقة في مكان العمل.
برغم ذلك يصب تنافر الإدراك، في حقيقة الأمر، في مصلحة الناجحين عندما يطبقونه على أنفسهم. فكلما تعمق اعتقادنا في صحة أمر ما كان احتمال تصديقنا ما يناقضه ضئيلا حتى في وجود إثبات يبين لنا أننا ربما اخترنا المسار الخاطئ. لذلك لا يرتبك الناجحون، ولا يغمض لهم جفن عندما تسوء الأحوال. فالتزامهم بأهدافهم وأفكارهم يتيح لهم النظر إلى الواقع بعين متفائلة. وهذا أمر جيد في كثير من المواقف. إن التزامهم الشخصي يشجع الناس على «الثبات» ويحثهم على عدم الاستسلام عندما تصبح الأحوال صعبة. بالطبع، قد يعمل هذا الثبات نفسه بخلاف اتجاه مصلحة الناجحين عندما يجب عليهم تغيير المسار.
كيف يجعلنا نجاحنا نؤمن بالخرافات
إن اعتقادات النجاح الأربعة هذه، أي امتلاكنا المهارات والثقة والدافع والاختيار الحر للنجاح، تجعلنا نؤمن بالخرافات.
تقول: «أنا؟ مطلقا، لا أؤمن بهذه الأشياء، لقد نجحت بعرق جبيني» ..
قد يكون هذا صحيحا فيما يتعلق بالخرافات «الصبيانية، مثل التطير من السير تحت سلم أو من كسر مرأة أو من السماح لقطة سوداء باعتراض طريقنا. يزدري أكثرنا الخرافات بوصفها اعتقادات سخيفة لا يؤمن بها سوى الجهلة السذج. ونحن نؤكد لأنفسنا في أعماقنا أننا أذكى من الوقوع في فخ مثل هذه الأفكار السخيفة.
لكن مهلا! كلنا يؤمن بالخرافات بدرجة من الدرجات. وفي حالات كثيرة يزداد إيماننا بالخرافات كلما ارتقى مستوانا الوظيفي.
ينشأ نهج الإيمان بالخرافات من وجهة نظر علم النفس من الاعتقاد الخاطئ أن نشاط محددة متبوعا بحدث إيجابي هو حقيقة الأمر سبب لذلك الحدث الإيجابي. قد يكون ذلك النشاط وظيفية أي قد يؤثر في شخص آخر أو في شيء آخر، أو قد يكون