كان يحدوه اعتقاد مفاده «سننجح» . وقام نتيجة لذلك بتقديم وعود تفوق قدرة طاقم عمله المتفرغ على التنفيذ.
ثمة خطر يهدد هذا النهج ألا وهو أن يؤدي موقف «سننجح» غير المدروس إلى إنهاك العاملين، وإلى تغيير متواصل في طاقم العمل، وإلى تراجع الأداء. وكان التحدي الأكبر الماثل أمامه بوصفه مديرة هو تجنب فرط الانشغال.
قد يودي اعتقاد «سأنجح» هذا بفرص نجاحنا عندما يحين أوان تغيير سلوكنا. لن أعتذر عن تعلقي الشديد بمتابعة زبائني للتوثق من تحسنهم بعد تطبيقهم نصائحي. يرغب معظم المشاركين في برامج تطوير القيادة التي أجريها في تطبيق ما تعلموه عند عودتهم إلى العمل. وأغلبهم يقومون بذلك فيصبحون أفضل. وكما بينت أبحاثنا (ستجري مناقشة هذا لاحقا) فإن كثير منهم لا يفعلون شيئا مطلقا، وكأنهم كانوا يشاهدون برامج كوميدية بدلا من حضور برنامجي التدريبي.
وعندما يعرض على «الذين لم يفعلوا شيئا، السؤال الآتي: «لماذا لم تطبقوا التغيير السلوكي الذي قلتم: إنكم ستطبقونه؟» يكون الرد المألوف في أكثر الحالات: «حاولت ولكن لم يكن لدي الوقت الكافي للبدء بتنفيذه» . بتعبير آخر: إنهم كثيرو المشاغل. ليست المسألة أنهم يعارضون التغيير أو أنهم لا يعترفون بفائدته، ولا تعدو القضية في نظرهم إلا أنهم لم يجدوا الوقت الكافي وأنهم «سيحاولون تطبيقه لاحقا. لكن موعد لاحقا، هذه لن يأتي أبدأ، ويمكن أن يصل فرط الانشغال حد تكوين عقبة أمام مسيرة التغيير، فهو لا يقل ضررا عن اعتقادك بعدم حاجتك إلى التغيير أو بأن عيوبك جزء من الأسباب الكامنة وراء نجاحك.
الاعتقاد الرابع: خياري هو النجاح.
يعتقد الناجحون أنهم يقومون بعملهم لأنهم اختاروا القيام به، ولديهم توق كبير إلى اتخاذ قراراتهم بأنفسهم. تزداد إمكانية أن يكون هذا صحيحا كلما كان الشخص أكثر نجاحا. فعندما نقوم بما اخترنا القيام به نكون ملتزمين. وعندما نقوم بما يجب علينا القيام به، تكون ملمين.