ثمة اعتقادات أساسية أربعة تساعدنا على النجاح، ولكنها قد تزيد من صعوبة عملية التغيير، وتلك هي مفارقة النجاح: هذه الاعتقادات التي أوصلتنا إلى هذه المرحلة هي نفسها التي تشدنا إلى الوراء، وتمنعنا من الوصول إلى مرحلة أفضل. دعونا نمعن النظر
في هذه الاعتقادات التي قد تمنعنا من تغيير أساليبنا «التي أثبتت نجاحها» .
الاعتقاد الأول: لقد نجحت
يثق الناجحون بمهاراتهم ومواهبهم
تسري في عروق الناجحين وفي عقولهم فكرة واحدة طوال الوقت، وهي تشبه تعويذة سحرية تواصل على هذا النحو: «لقد نجحت. لقد نجحت، لقد نجحت» . إنها طريقتهم
في إخبار أنفسهم أن لديهم المهارات والمواهب اللازمة لتحقيق النجاح ومواصلة تحقيقه.
وسواء رددوا ذلك فعليا فيسرهم أو يرددونه، فإن هذا ما يقوله الناجحون لأنفسهم.
العلك تعتقد أن هذا لا ينطبق عليك، أو أنه نوع من الغرور أفلت من عقاله. ولكن انظر إلى نفسك. من أين تأتيك الثقة للاستيقاظ في الصباح والذهاب إلى العمل مفعما بالتفاؤل والرغبة والحماسة للمنافسة؟ لا تأتيك لأنك تذكر نفسك دائما بالمشكلات التي سببتها وبالإخفاقات التي عانيت منها أخيرة. بخلاف ذلك، إنها تأتيك لأنك تنبذ الإخفاقات، وتستعرض عوضا عنها لمحة عن نجاحاتك. وإن كنت مثل معظم الناس الذين أعرفهم، فإنك تركز دائما على الإيجابي مستدعي صورة لأداء كنت فيه نجمة أبهرت الجميع به، ووصلت بواسطته إلى القمة. ربما تكون خمس دقائق ضمن اجتماع تسودت أثنائها الساحة ونجحت في فرض المنطق الذي تريد.(من منا لا يستعرض تلك اللمحة
في عقله، كما لو أنها أجمل لقطة رياضية في اليوم؟). وربما تكون مذكرة أعددتها بعناية ونالت إعجاب مديرك فعممها على الجميع في الشركة. (من منا لا يرغب في قراءة تلك المذكرة ثانية في وقت فراغه؟) . مهما كان الإثبات، وخاصة عندما تكون نهايته سعيدة تجعلنا نبدو جيدين فإننا سنسترجعه في خيالنا وسنقصه مرارا وتكرارا على كل من لديه الرغبة في الاستماع