فائقي النجاح الذين يحيطون بنا، وإلا لكان ذلك شبيها بوضع كتيب تعليمات عن لعبة الغولف موجه فقط إلى لاعبي بطولة اتحاد الغولف للمحترفين، سيكون عملا جيدا، ولكنه يفيد 0.00001 من عالم لاعبي الغولف فقط، وهو لا يستحق ذلك العناء إنني أكثر من إجراء المقارنات مع لعبة الغولف؛ لأني أعيش بالقرب من ملعب للغولف،
حيث يمكنني مراقبة اللاعبين، وأنا مقتنع أن لا شيء أكثر صلة بقضية مساعدة الناجحين على التحسن من تعليمات الغولف. تظهر على لاعبي الغولف أعراض الناجحين كافة، بل العلها تظهر أكثر حدة.
وهذا السبب واحد فقط: لأنهم مخدوعون بنجاحهم. فهم يزعمون (ولعلهم يعتقدون حقا أن أداءهم أفضل مما هو عليه في حقيقة الأمر. وإذا حققوا نتيجة باهرة في جولة واحدة من أصل مئة، فسرعان ما تصبح هذه الجولة الاستثنائية هي التي تعبر عن مستواهم الطبيعي».
إن لاعبي الغولف مخدوعون أيضا بطريقة تحقيقهم للنجاح. ولذلك يمنحون أنفسهم ضربة ثانية (تدعى موليغان) عندما يخطئون في الضربة الأولى. ولذلك أيضا يقومون بتحريك الكرة عندما تستقر في موقع صعب أو بسهولة يتجاهلون احتساب الضربات الخاطئة، أو يتلاعبون بالقواعد وبتسجيل النقاط. إنهم يقومون بهذا كله سعيا إلى تجميل إخفاقاتهم وادعاء الفضل عند تحقيقهم نتائج أفضل مما يستحقون.
ويميل لاعبو الغولف مثلهم مثل رجال الأعمال لأن يكونوا مخدوعين بنقاط ضعفهم التي ينكرون وجودها. ولذلك يقضون معظم وقتهم يتدربون على ما يتقنونه سلفا ويقضون وقتا أقل في التدرب على النواحي التي تحتاج حقا إلى تطوير.
ما هو وجه الاختلاف بين هذه الصفات وصفات المدير الذي يزعم لنفسه الفضل في النجاح أكثر مما يستحق، والذي يتلاعب بالحقيقة لاكتساب أفضلية، والذي يظن أنه قوي في النواحي التي يدرك الجميع أنه ضعيف فيها؟
يتمتع لاعبو الغولف بمزية نبيلة جدا مثلهم مثل القادة الذين أدربهم: مهما كانوا بارعين فجميعهم يسعى لأن يصبح أفضل. ولهذا السبب يواظبون على التمرين وعلى