الصفحة 274 من 286

كانت أمي على الدوام تقوم بتصحيح الأخطاء النحوية للجميع. وفي أحد الأيام كانت تصحح لوالدي (ربما للمرة رقم عشرة آلاف) فنظر إليها وتنهد قائلا: «حبيبتي، تساهلي معي، فقد بلغت السبعين» .

لا تهدر وقتك إذا لم يكن موظفوك يبالون بالتغيير.

لا تحاول تغيير الناس الذين يواصلون التطبيق الخاطئ لإستراتيجية المؤسسة. إذا كانوا يتجهون في الاتجاه الخاطئ فكل ما ستقوم به هو مساعدتهم على الوصول إلى هناك بسرعة أكبر.

لا تحاول تغيير الناس الذين لا يجب أن يكونوا في عملهم. يشعر بعضهم بأنهم في الموقع غير المناسب في الشركة غير المناسبة أو يظنون أنهم يجب أن يقوموا بعمل آخر أو يعتقدون أن مهاراتهم لا يجري استثمارها بطريقة صحيحة أو أن شيئا من الأشياء ينقصهم. وإذا كنت تتحلى بحس جيد فيوسعك تكوين فكرة جيدة عن ماهية هؤلاء الناس. وحتى إذا قمت باختيار جزء صغير من هذا الشعور عبر عرض السؤال الآتي: «ماذا لو أغلقنا اليوم؟ هل ستشعر بالدهشة أو الحزن أو الراحة؟» فإنهم سيختارون «الراحة في أكثر الحالات. د ذلك مؤشرا يدفعك إلى طردهم من العمل. لا يمكنك تغيير سلوك الناس الناقمين بأسلوب يجعلهم مسرورين. يمكنك فقط إصلاح السلوك الذي يزعج الناس المحيطين بهم.

أخيرا، لا تحاول مساعدة الناس الذين يعتقدون أن جميع الباقين يمثلون مشكلة.

لقد عملت ذات مرة مع رائد أعمال كان قلقا على معنويات الموظفين إثر رحيل موظف كبير. لقد كان يدير شركة متميزة في مجال عمل ممتع، وكان الناس يحبون العمل فيها. ولكن التعقيبات والملاحظات أظهرت أنه يقوم بالمحاباة من حيث الأجور التي يدفعها إلى الموظفين. وكان بعضهم يحصل على أجور مرتفعة، بينما يحصل الآخرون على ما يستطيعون انتزاعه. كانت الطريقة الوحيدة للحصول على زيادة في الأجر هي وضع مسدس في رأسه، أي تهديده جدي بترك العمل.

عندما أخبرت رائد الأعمال بذلك فاجأني بالموافقة على التهمة، ثم دافع عن نفسه. كان يعد، مثل أي عصامي، أن كل قرش يدفعه للموظف هو قرش خرج من جيبه. لقد كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت