إن موظفيك يتغيرون كل يوم، وهذا ما يحدث أمام ناظريك. وإذا لم تساير هذا التغير
فأنت أشبه بقائد مغمض العينين. ذلك هو الحكم المسبق الذي لا يغتفر
لا تحاول تدريب من لا يجب تدريبهم
مثلما لا تحتاج بعض مشکلاتك إلى إصلاح؛ لأنها لا تمثل مشكلة إلا لمجموعة صغيرة من الناس، فإن عليك بصفتك مديرا أن تكف عن محاولة تغيير الناس الذين لا يرغبون
في التغيير.
قد يبدو هذا قاسية، ولكن بعض الناس لا يمكن إصلاحهم، ويكون مثل من يحاول
إصلاحهم مثل من يضرب رأسه في الجدار.
صدقوني، فأنا أعرف هذا. لقد احتجت إلى سنوات طويلة كي أدرك أن بعض المشكلات عميقة وشاملة وغريبة إلى درجة أنها أصبحت مستعصية، وعبر طريقة التجربة والخطأ لم يعد يساورني الشك في أساليبي واستنتجت أن ثمة أخطاء يعجز أي مدير عن إصلاحها،
خاصة مع المرؤوسين.
لا تحاول تغيير الناس الذين لا يعتقدون أن لديهم مشكلة. هل حاولت تغيير سلوك شخص ناجح في العمل لم يكن مهتمة بالتغيير؟ ماذا كان نصيبك من النجاح في عملية التحول هذه؟ نحصل دائما على الجواب نفسه: لم يحالفني الحظ. لنقترب أكثر من المنزل. هل حالفك الحظ في تغيير زوج أو شريك أو شخص مهم لك، ولم يكن راغبا في التغيير؟ الإجابة هي النفي مرة أخرى. لقد درست أمي في الجامعة مدة عامين وأصبحت مدرسة رائعة ومحبوبة للصف الأول. كانت منغمسة في عملها لدرجة أنها لم تكن تفصل بين سلوكها في الصف وسلوكها في العالم الحقيقي. كانت تتحدث مع الجميع بالنبرة البطيئة الصبورة والمفردات غير المعقدة ذاتها التي كانت تستخدمها يوميا مع طلابها الذين لم تكن أعمارهم تتجاوز السادسة. لقد عاشت أمي في عالم يهيمن عليه الصف الأول هيمنة كاملة. لقد بقيت بنظرها في الصف الأول طوال عمري. وبقي أشقاؤها دائما في الصف الأول. وكان جميع أقاربنا في الصف الأول. وبقي والدي أيضا في الصف الأول.