لست أقول: إن المديرين قد جردوا تماما من سلطتهم. فلا يزال التسلسل الهرمي الإداري من الأعلى إلى الأسفل في أكثر الأمكنة كما هو على حاله لم يمس. ولا يزال الموظفون يطيعون أوامر رؤسائهم. ولكن تغيرا طفيفة في توزيع السلطة قد حدث في مكان العمل، وأصبح بعض منها حاليا في حوزة العاملين الأحرار بقدر أكبر مما يستطيع المديرون توقعه، وذلك أحد أسباب حصولي على عمل. عندما أعمل مع مدير من المديرين وجها لوجه، فغالبا ما يعود ذلك إلى أنه قام بشيء ما يغضب مرؤوسيه المباشرين. يغضب بعضهم إلى درجة تدفعه إلى ترك الشركة. وفي الواقع يقوم الموظفون الذين يتركون العمل ب «التصويت بأقدامهم» . وقد يمثل إجماع عدد كاف من العاملين الأحرار على رأي واحد في مرحلة من المراحل مشكلة خطرة لسجل المدير. أقوم بالتدخل عند تلك المرحلة؛
الأكتشف ما يزعج الموظفين، فأخبر المدير به، وأساعده على تغيير أسلوبه.
كان كيسي ستينغال يحب الإشارة إلى أن أي فريق بيسبول يتكون من ثلاث مجموعات من اللاعبين. ثلث اللاعبين يحبون المدرب، وثلثهم يكرهونه، والثلث الأخير مازالوا مترددين. يقول ستينغال: «سر الإدارة في أي ناد رياضي هو أن تمنع اتفاق الرأي بين الثلث الذي يكرهك والثلث الذي ما زال مترددة» ..
تلك هي الجوهرة الحقيقية في عالم العمالة الحرة. لا يستطيع موظف واحد إسقاط مدير جيد، ولكن مجموعة من العاملين تستطيع الاتحاد معا لإزاحة أكثر المديرين إنتاجية.
تذكر هذا وأنت تشق طريقك، سواء بلطف أو بعنف، في المشهد الإداري البلد العمالة
الحرة دائم التغير.
تفقد درجة حرارة أحكام المسبقة من وقت لآخر. هل تقابل موظفيك بأحكام مسبقة أكل الدهر عليها وشرب؟ أم أنك تتكيف مع معايير عقلية العمالة الحرة الجديدة؟ قد يجعلك تقبلك تلك الأرضية الجديدة في سياق هذا الكتاب مديرة أكثر نجاحا، بل لعله ينقذ عملك.