مثل هذا الشخص، فليس ثمة مشكلة. ولكن تسعة وتسعين في المئة من فريق عملك، لسوء الحظ، ليسوا كذلك. فنجاحك مع شخص واحد لا ينسحب على الجميع. لماذا؟ لأن ذلك الموظف الاستثنائي يشبهك تماما، ولكنك لا تقوم بإدارة نفسك» ..
كما هو متوقع: نجح ستيف البارع في الجدال في جري إلى جدال ساخن. ولحسن الحظ فقد أصابت عبارة «أنت لا تدير نفسك» هدفها، فأدرك الأمر بطريقة مفاجئة ورأى أنه كان يتصرف معتمدا على افتراض خاطى مفاده: إن ما هو جيد له جيد للجميع.
منذ تلك اللحظة كان تحسن ستيف أمرا لا جدال فيه. فقد أصبح ينتبه كثيرة لحبه للجدال وصار يقمع هذا الحب عندما يسبب الإساءة إلى فريق عمله. واعتذر للجميع عن أخطائه السابقة ووعد بالتحسن في المستقبل. وكان يدعو الآخرين بنحو متكرر إلى التعبير عن آرائهم في الاجتماعات. ويفكر مرة ومرتين وثلاثا قبل مناقشتهم ومجادلتهم.
لا بأس في المناقشة والجدال إذا كان الهدف هو بدء الحوار لا أن يصبح الجدال مطية للآراء السخيفة). قام ستيف بمتابعة الآخرين وتذكيرهم بأنه يبذل جهدا كي يتحسن
في هذا المجال. وفي النهاية، طلب منهم الاقتراحات التي يمكنها أن تسهم في جعله يحقق مزيد من التقدم.
لم يحدث ذلك في ليلة وضحاها. تحتاج هذه التحولات إلى وقت حتى يقتنع بها الناس الذين يقومون بتقويمك. وأعتقد أنك عندما تتغير بنسبة 100 في المئة فلن يلاحظ الآخرون سوى 10 في المئة. لذلك، وبعد 18 شهرا، صار ستيف يعد مديرة أفضل. لقد كان هو الشخص نفسه في كثير من النواحي، فما زال يحب الجدال مع نفسه ومع أي شخص آخر. فما الفارق إذا؟ لقد أدرك أن رغبات و آراء فريق عمله قد لا تماثل بالضرورة رغباته وآراءه
أصبحت بعد عملي مع ستيف أكثر انتباها لقضية المنازلات غير المتكافئة بين الرؤساء
والمرؤوسين.
أخبرتني صديقة لي عن مديرها وعن هوسه بالتوثيق. لقد نشأ محاميا: وكان شخصا
شديد الاهتمام بالوثائق والأعمال الورقية والملفات المنظمة. ولم يتخل عن ولعه بالوثائق