بإمكانه فض أي اجتماع دون سؤال جميع الموجودين إن كانت قد أتيحت لهم فرصة مناسبة العرض أفكارهم. وسوف يكون قادرة على معالجة تقصيره هذا في تشجيع الحوار إذا واظب على القيام بذلك مدة تزيد عن 12 شهرا.
لم يكن الأمر بتلك السهولة. ولم أخرج بنتيجة بعد أن قمت بدراسة التعقيبات والملاحظات التي زودني بها موظفو ستيف. فمن جهة كانت هذه التعقيبات والملاحظات تقول: إنه يقمع المناقشة الحرة، وكانت من جهة أخرى تقول: إنه يغير آراءه كثيرة، كان ذلك محيرة؛ لأن من يقمعون المناقشة الحرة ليسوا ممن يغيرون آراءهم كثيرة. وبدا أن العيبين كانا فريدين حقا.
لكن ما زاد الأمر تعقيدا هو أن هذه التعقيبات والملاحظات كانت محل سخرية ستيف، إذ قال: «قد أكون مقصرأ في نواح كثيرة، ولكن بالتأكيد ليس في قمع الحوار. فأنا دائما أناقش كل شيء مع الموظفين» .
وتذكرت أن أحد المديرين لدى ستيف قال لي في أثناء المقابلة التي أجريتها معه:
تذكر أن هذا الشخص هو بطل العالم في مجادلة نفسه. لقد كان نجمة بارزة في الجدال عندما كان في الجامعة» ?
الآن أصبح للتعقيبات والملاحظات مغزى
ولأن ستيف كان بارعا في الجدال، كانت ردة فعله الأولى، كلما أتى موظف إليه بفكرة ما، هي اتخاذ وضعية الجدال والبدء باصطياد الأخطاء والعيوب في الفكرة. ولم يكن الموظف يملك سوى الصمت حيال هذا الهجوم الكلامي الكاسح الذي يشنه عليه مديره. ثمة شخصان بوجهتي نظر مختلفتين، يعتقد ستيف أنه يجري حوارا مفتوحا، لكن الموظف يعتقد أنه قد تعرض للقمع.
وزاد ستيف الطين بله عبر جداله مع نفسه أيضا. يقول قائل: «لم لا نحاول هذا؟» .
فيوافق ستيف. كان يوحي لجميع العاملين أنه يدعم الاقتراح. ولكن بعد بضعة أيام وبعد أن يكون قد أشبع الاقتراح جدا وتمحيصا مع نفسه كان يغير رأيه قائلا: «أرجح أنها