لا شك في أن لدينا من الذكاء ما يكفي لنعلم أن حشو مؤسسة بالمستنسخين الذين يعملون بطريقة روتينية موحدة لن يؤدي إلى إحداث التنوع فيها. فأنت بحاجة إلى أصوات متنوعة وأفكار وشخصيات مختلفة. أعرف من خبرتي أن الأصوات التي تغرد خارج السرب والتي تتحدى أسلوب التفكير الجماعي السائد والوضع الراهن هي ما يجعل المؤسسة تزدهر وتتقدم.
أضف إلى ذلك أن فريق عمل مكون من أشخاص متشابهين لا ينتج عملا جماعية سلسة. فلو كنت مايكل جوردان، على سبيل المثال، وكنت أرغب في تكوين فريق كرة سلة فسأود الحصول على لاعب آخر مثلي، ولكني أظل بحاجة إلى لاعبين أو ثلاثة أطول وأقوى مني: حتى يلعبوا في الخط الأمامي. وسوف أحتاج إلى لاعب رشيق سريع كالبرق کي يمدني بالكرات. ولا شك في أن فريق كرة سلة مكون من خمس نسخ من مايكل جوردان سيكون ملفتا للأنظار، لكنه ليس فريقا متكاملا بالتأكيد.
إن معظم المديرين أذكياء بما فيه الكفاية حتى يدركوا هذا فيقاوموا إغراء الاكتفاء بتشغيل من يشبهونهم فقط. ولكن ذلك لا يعني أن الرسالة قد وصلت كلها. وأنا أجد نفسي وفي بعض الأحيان في حاجة إلى تذكير أكثر المديرين حساسية وانتباها قائلا: «أنت لا تقوم بإدارة نفسك» .
اصطدمت بهذا الأمر عندما عملت مع مدير شركة خدمات كبيرة. دعونا نسميه ستيف. كان ستيف يفخر بكونه قائدا عظيما يجسد القيم التي يشجع موظفيه على التزامها. بل كان في حقيقة الأمر يعد نفسه مثلا أعلى القيم القيادة في شركته.
وكما أفعل مع جميع زبائني، فقد أعلمت ستيف بآراء زملائه فيه. وبرغم أن الجميع تقريبا كانوا مسرورين بإدارة ستيف للشركة إلا أنهم أجمعوا على أنه يعرقل مسيرة التواصل المفتوح. وكان سلوكه في هذا المجال تحديدا يتناقض مع رسالته. فهو لم يكن يقرن القول بالعمل.
قلت: إنها مشكلة صغيرة الشأن سهلة الحل إذا أبدى ستيف استعدادا للتغيير. فسأطلب منه الاستماع أكثر والتماس الأفكار والاقتراحات من الآخرين. وسوف أخبره أن ليس