في حقيقة الأمر تقوم بتفويضهم القيام بمزيد من المهام، ولكن بطريقة كريمة ومشجعة.
أي إنها كانت تسمح لهم بتحديد مقدار المسؤولية الذي يمكنهم تحمله.
الثاني: طلبت منها أن تقول: «دعونا الآن تستعرض المهام الملقاة على عاتقي. هل حدث ورآني أحدكم أقوم بعمل لا يجب أن يقوم به شخص من مستواي الوظيفي؟» كانت تجبرهم على استنباط أفكار للتقليل من ارتباطها بهم. وكانت في الحقيقة تحثهم على مساعدتها على العودة إلى منزلها عند الساعة السادسة والنصف. هل ثمة هدية يقدمها مدير لموظفيه أفضل من هذه؟ والضد بالضد.
لم أكن مضطرة إلى تذكيرها بأن تقول: «شكرأ لكم» .
تذكر هذا عندما تجد نفسك محاصرة بموظفين متطلبين يحتاجون المساعدة. إذا كانوا يحتاجون الكثير من وقتك فلا يمكنك أن تطلب منهم الكف عن إزعاجك بل عليك
فطامهم» وجعل الأمر يبدو، وكأن الفكرة فكرتهم. دعهم يدركون ما يجب أن يقوموا به بمفردهم. ودعهم يخبروك بالنواحي التي لا يحتاجون إلى مساعدتك عليها. ثمة خط رفيع يفصل بين اللقاء الشخصي المشروع مع المدير ووقت الاختلاء بالذات، ويعود الأمر لك بوصفك مديرة كي تجعل موظفيك يواجهون ذلك.
كف عن التصرف، وكأنك تدير نفسك
إن أخبر المدير موظفيه عن كيفية التعامل معه فإن هذا تصرف جدير بالإعجاب، ولكنه لا يحل تماما إحدى أعظم مفارقات العوامل المؤثرة في العلاقة بين المدير والمرؤوسين ألا وهي: يفترض كثير من المديرين أن سلوك موظفيهم يضاهي سلوكهم حماسة وذكاء، وخاصة من حيث طريقة توظيف ذلك الذكاء، ولا يمكنك أن تلومهم على ذلك.
لو كنت مديرة فائق النجاح لرغبت في ملء مؤسستي بنسخ ... عني. هل ثمة طريقة أفضل لضمان أن يجري كل شيء في العمل وفقا لأسلوبي؟ هذا بالمناسبة ميل طبيعي تماما. وعندما يعطى لنا الخيار فإننا سنفضل تشغيل الذين يشبهون كثيرة الشخص الذي نراه يوميا في المرآة.