الصفحة 25 من 286

کاديشاك (Caddyshack الذي أخرجه راميس، قائلا: «هل سمعتم بمفهوم البوصلة الداخلية الذي تستطيع بواسطته معرفة وضعك الحالي وإلى أين أنت متجه؟ لقد أضاع تشيفي بوصلته الداخلية وفقد التواصل مع ما كان يقدمه للناس. وهذا غريب لأنك لا تستطيع تجسيد شخصية تشيفي في رواية؛ لأن موقفه بأكمله هو شعور بالتفوق على الآخرين: «أنا تشيفي تشيس وأنت لست كذلك» .

حسن، أنا أعمل مدربا لرجال أعمال ناجحين اضطربت قليلا بوصلتهم الداخلية. ينظرون إلى خريطة حياتهم وعملهم، فتخبرهم الخريطة: «أنت هنا» . ولكنهم لا يقبلون هذه الحقيقة، بل قد يقاومونها. وقد تتبادر إلى أذهانهم (على غرار مقولة تشيفي تشيس الشهيرة فكرة «أنا ناجح ولكنك لست كذلك» . وهذا ما يؤدي بهم إلى القول: «لماذا نتغير ما دام الوضع جيدأ؟» .

أتمنى لو كانت لدي القدرة على جعلهم يدركون الحاجة إلى التغيير بلمح البصر، أتمنى لوكان باستطاعتي إحالتهم إلى غراوند هوغ داي (Groundhog Day) (وهو فيلم آخر من أفلام راميس المفضلة لدي؛ لأنه يتحدث عن كيف يمكن أن يتغير الناس للأفضل) ، وأن أجعلهم يستعيدون يومهم نفسه، قد يكون أسوأ أيامهم، من جديد مرة تلو الأخرى؛ حتى يقوموا بإصلاح أساليبهم. أتمنى لو كنت قادرة على هزهم من أكتافهم وجعلهم يواجهون الحقيقة. أتمنى لو كان باستطاعتي تحويل عيوبهم الصغيرة إلى أمراض تهدد حياتهم؛ لأن ذلك سيرغمهم على التغيير؛ خوفا من ألم الموت.

ولكني لا أستطيع أن أفعل شيئا من هذا. لكني، عوضا عن ذلك، أبين لهم آراء زملائهم الحقيقية فيهم. وتدعى هذه العملية بالتعقيبات والملاحظات. وهي الأداة الوحيدة التي أحتاجها حتى أقول لأحدهم: «أنت هنا» ، أبين لكم في هذا الكتاب كيف يمكنكم استخدام ذلك السلاح مع أنفسكم ومع الآخرين.

لا تستغرق عملية إخراجهم من المتاهة وإعادتهم إلى المسار الصحيح وقتا طويلا.

ليست المشكلات التي تحاول دراستها في هذا الكتاب أمراضا تهدد الحياة (برغم أنها قد تدمر المستقبل المهني لمن يتجاهلها طويلا) . وهي ليست اضطرابات عصبية متأصلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت