الصفحة 245 من 286

عندما تلمس جمال قياس «القيم الثانوية في حياتك يبدأ تأثير العوامل الأخرى مثل حقيقة أن وضع أهداف رقمية يزيد من احتمالات تحقيق هذه الأهداف. قمت مثلا باستخدام قياس آخر في حياتي الأسرية، وهو رؤية ما إذا كنت قادرة على قضاء عشر دقائق يومية في محادثة تجري وجها لوجه مع زوجتي وابني وابنتي. وليست الدقائق العشر بوقت طويل، ولكنها تطور كبير إن قيست ب «لا شيء» . وجدت أني عندما أقوم بقياس نشاط من الأنشطة فإنني أزيد من احتمالات إنجازه. وعندما كنت أتعثر كنت أقول في سري: «حسن، أنا أحصل على الفضل في تحقيق هذا الهدف، وهو لا يستلزم مني سوى عشر دقائق. لعلي أشعر بالتعب، ولكن هذا لا يهم. يمكنني الاستمرار وتحقيق الهدف» . ولولا قياس هذا الهدف الازداد احتمال أن أتراخي فأتقاعس عن إنجازه أو أتخلى عنه.

القاعدة السابعة: حول النتيجة إلى قيمة نقدية وأوجد حلا.

إن المقاييس التي تطبقها على نفسك في أثناء سعيك إلى تغيير سلوكك يمكن تطبيقها

على الآخرين، خاصة إذا كان المال جزء من المعادلة.

على سبيل المثال، عندما لاحظ أحد أصدقائي الكلام البذيء الذي يتفوه به أولاده في المنزل بعد أن يتعلموه في المدرسة، قام بإنشاء صندوق قم» للأسرة، وفرض على كل من يتفوه بأي كلمة نابية أن يتبرع بدولار لهذا الصندوق. وكان أول شيء لاحظة الأب هو أن لسانه لم يكن يقل بذاءة عن ألسنة أبنائه خاصة بعد أن وجد نفسه يضع عدة دولارات يوميا وفي أثناء الأسبوع الأول. وعرف أن مصدر عادات أبنائه السيئة لم يكن إلا هو نفسه. إن تحويل العقوبة إلى قيمة نقدية يؤدي هذا الغرض.

فعندما تتكبد خسائر نقدية بسبب أخطائك فسوف تلاحظها على نحو أكبر. وما لم تكن تهوى خسارة المال بلا طائل فإنك ستغير أسلوبك في نهاية المطاف. لقد تلاشت الألفاظ البذيئة من المنزل وفي أثناء شهر واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت