إن عملية المقارنة رائعة؛ لأنها تعلمنا رفع سقف أهدافنا. ولكننا غالبا ما نغالي في طموحنا عندما نطبقها على أنفسنا. وهذه هي مدرسة «عندما تكون جاهزة، نار» للتطوير
الذاتي. إننا لا نميز بين نقاط المقارنة بل نرغب في أن نكون الأفضل في كل شيء
عندما يتعلق الأمر بالقيام بتغيير إيجابي طويل الأمد لا يكون لدينا سوى بندقية
واحدة وطلقة واحدة. ولا يمكنك إصابة أكثر من هدف واحد بتلك الطلقة.
ملاحظة: ثمة فائدة لتجاهل نقاط المقارنة. يخشى الناس عادة أنهم إن تحسنوا وفي القضية «س» فإنهم سيتراجعون في القضية «ع» . وهذا غير صحيح. أثبتت الإحصاءات أنك إن تحسنت في المجال «س» فهذا يساعد على التحسن في جميع المجالات الأخرى أيضا. وفي حوزتي أكثر من 20
, 000 تقرير الملاحظات وتعقيبات تؤكد هذا. فإذا كنت مستمعا سيئا يحاول تعلم الاستماع بطريقة أفضل فسوف يرى الناس أنك تحاول أن تعامل الآخرين باحترام أكبر. وباحترامك لآرائهم لعلك تتمكن من سماع أفكارهم بطريقة أفضل. وسوف تستفيد من هذه الأفكار الجيدة. ويجعلك هذا بدوره تبدو قائدا أكثر اهتماما مما يؤدي إلى رفع المعنويات؛ وبالتأكيد سيكون لذلك دور في تحقيق نتائج أفضل. كل شيء يتحسن جراء القيام بتغيير واحد. هذه حقيقة إحصائية.
القاعدة السادسة: يمكنك تحقيقها. إذا كنت قادرة على قياسها
يقضي معظمنا جزءا كبيرا من وقته في عمليات القياس، نقوم بقياس المبيعات والأرباح ومعدل النمو والعائد على الاستثمار والدخل مقابل الإنفاق ومبيعات المنتجات من ربع الآخر ... إلخ. وبعدة طرق فإن جزءا من مهامك عندما تكون مديرة وقائدا ذا كفاءة يتمثل
في إعداد أنظمة لقياس كل شيء. إنها الطريقة الوحيدة التي نعرف عبرها جودة عملنا.
إذا أخذنا بالحسبان إدماننا على القياس وفائدته المؤكدة فلعلك تعتقد أننا سنقوم بقياس
القيم الثانوية في مكان العمل: مثل مدى معاملتنا للناس بأدب أو فظاظة، وإلى أي حد نطلب معلومات في الاجتماعات بدلا من إسكات الأخرين؟ وإلى أي حد تعض على لساننا بدلا من التلفظ بملاحظات هدامة لا داعي لها؟