العمل المصرفي. لا تستطيع أي مؤسسة تحقيق المرتبة الأولى في جميع المجالات. وقليلة جدا هي المؤسسات المتميزة في مجالي عمل في وقت واحد. ستكون المنافسة على أشدها في بيئة تزخر فيها جميع المؤسسات الكبرى بأفضل وألمع الموظفين المتخرجين في أفضل
الجامعات، ولن تتمكن مؤسسة واحدة من التفوق في جميع المجالات.
ولا يختلف الأمر في مكان العمل، انظر حولك في مكتبك، أحد زملائك يكون الأفضل في المبيعات وآخر الأفضل في المحاسبة وغيره الأكثر نجاحا بوصفه مديرة. ولا يوجد
شخص متفوق في كل شيء
اليس هذا تساه مع الأداء المتواضع، بل هو نظرة واقعية، وهو أيضا إتاحة فرصة
لك حتى تتعامل مع هذه المفاضلة فتختار آمرة واحدة تريد تحسينه بدلا من العمل على الجبهات كافة.
وحتى ضمن حدود مهنة تدريب رجال الأعمال التي أحترفها، فإني قد قلصت طموحي إلى أمر واحد: مساعدة الناس على تحقيق تغيير سلوكي إيجابي بعيد الأمد.
وأنا لا أضع الإستراتيجيات ولا أقوم بعمل إبداعي ثم إنني لا أقوم بالتدريب في مجال تقانة المعلومات أو العلاقات الإعلامية أو علم النفس الصناعي. بل يمكن أن تملا لائحة الأمور التي لا أستطيع القيام بها عشرات الكتب. يمكنني التعايش مع ذلك؛ لأني اخترت السعي لأن أكون الأفضل في اختصاصي الذي أعترف بأنه جزء صغير من ميدان التدريب الواسع. فإن كنت أسعى إلى تحقيق الأفضل في هذا فعلي تقبل حقيقة عدم قدرتي على أن أبرع في جميع المجالات الأخرى.
ينطبق الأمر نفسه على مهمة تغيير سلوكك. اختر قضية مهمة لك وهاجمها، حتى تتحسن فيها. فإن كنت مستمعا سيئا، فاختر أن تصبح حسن الاستماع وليس أفضل مستمع في العالم (مهما يكن معنى ذلك) . وإذا كنت لا تشارك الآخرين في المعلومات فحاول التحسن في هذه الناحية؛ حتى لا تظل هذه القضية مشكلة عندك (ولكن تذكر أنك لن تصبح کاملا في رأي الجميع، ولا يفترض بك ذلك) .