الصفحة 240 من 286

قد يكون أكبر من نفعها عندما تطبق بطريقة خاطئة. فالسعي للوصول إلى «المثالية» قد يعيق الوصول إلى «وضع أفضل» .

في مجال عملي، ثمة كثير من نقاط المقارنة المتعلقة بالسلوك الناجح، ولكنها نقاط مقارنة مركبة. وهي تتكون عادة من عدة أشخاص وعدة أمثلة. فليس ثمة كائن بشري مثالي نقارن أنفسنا به، وليس ثمة مؤسسة مثالية أيضا. يؤثر ذلك في طريقة تفكير الناس إذ يعتقدون وجود رجل أعمال مثالي عليهم أن يصبحوا مثله.

لا يمكنك ولا يجب أن تكون بمنزلة كل شيء لكل الناس. وإذا كان ثمة لائحة مكونة من 39 صفة لرجل الأعمال المثالي، فلست مطالبا بتحقيق العلامات الأعلى في جميع هذه الصفات. أنت لا تحتاج إلا بعضا منها. ومهما يكن عدد الصفات التي لا تجسدها من بين هذه الصفات التسع والثلاثين، فإن السؤال الحقيقي هو: ما مدى خطورة المشكلة؟

هل هي خطرة إلى درجة أنها تستحق المعالجة؟ إن لم تكن كذلك فلا تقلق بشأنها.

فأنت على ما يرام.

أشعر بالارتياح؛ لأن مايكل جوردان (وهولكثيرين أفضل لاعب كرة سلة على الإطلاق) كان لاعب بيسبول عادي في الدوري الثانوي، وكان يجهد عندما يلعب الغولف كي يستطيع مجاراة عشرين لاعبا على الأقل يقطنون ضمن دائرة نصف قطرها 800 ياردة ومركزها منزلي في سان دييغو. إذا لم يكن مايكل جوردان (وهو رياضي استثنائي، بل في الحقيقة نقطة المقارنة المثالية للاعبي كرة السلة الآخرين) قادرة على التميز في أكثر من لعبة واحدة، فما الذي يجعلك تعتقد أن بإمكانك تحقيق إنجاز أكبر؟

لا يقتصر هذا على الرياضة وحدها، أنا أعمل مع كثير من الزبائن في قطاع الخدمات المالية. وعندما أراجع التصنيفات السنوية الخاصة بأداء المؤسسات مقارنة بمنافساتها أجد أن إحدى المؤسسات مصنفة بوصفها أفضل مصرف استثماري وثانية بوصفها أفضل مؤسسة تقوم بعمليات اندماج واستحواذ وثالثة بوصفها أفضل مؤسسة من حيث الأوراق المالية الخاصة بالدخل الثابت وهكذا دواليك لأكثر من عشر فتات من مجالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت