القاعدة الرابعة: لا تختبئ من الحقيقة التي يجب أن تسمعها.
أنا في أواخر الخمسينيات من العمر. وأهم التعقيبات والملاحظات الرجل في مثل عمري هي الفحص الطبي السنوي الشامل. وهو بمنزلة معلومات «حياة أو موت، بكل ما تعنيه الكلمة، لقد نجحت في تفادي هذه الملاحظات والتعقيبات مدة سبع سنوات. ليس من السهل أن تتجنب زيارة الطبيب مدة سبع سنوات، ولكني نجحت في ذلك عبر إقناع نفسي «سأقوم بالفحص الطبي الشامل بعد أن أبدأ حمية الطعام الصحي، أو سأقوم به عندما أبدأ بالقيام بالتمرينات الرياضية. أو عندما تتحسن لياقتي البدنية» . أقوم بخداع من الطبيب؟ أم أسرتي؟ أم نفسي؟
هل سبق لك أن تجنبت فحصا طبيا شاملا، وأقنعت نفسك بالمبررات ذاتها؟ لقد قام بذلك تقريبا نصف رجال الأعمال الذين عملت معهم. ماذا عن زيارة طبيب الأسنان؟ بعد تأجيل الموعد أطول مدة ممكنة، هل قمت بحملة شعواء لتنظيف أسنانك قبل زيارة طبيب الأسنان بيومين فقط؟
لا شك في أن جزءا مما يدفعنا إلى القيام بهذا هو رغبتنا في تحقيق إنجاز. فنحن ترغب في تسجيل نقاط جيدة في امتحان الطبيب أو طبيب الأسنان، لذلك فإننا نعد العدة له.
ولكن السبب الأهم الكامن وراء هذا السلوك هو حاجتنا إلى الهروب من الحقيقة، بل من حقيقة نعرفها سلفا في أكثر الأحيان. نعلم أننا نحتاج إلى زيارة الطبيب أو طبيب الأسنان ولكننا لا نقوم بذلك؛ لأننا لا نرغب في سماع ما سيقوله لنا. ونعتقد أننا إذا تهربنا من الأخبار السيئة عن صحتنا أو أسناننا فليس ثمة أخبار سيئة.
ونحن نقوم بالأمر عينه في حياتنا الشخصية. أقوم مثلا عندما أعمل مع شركات
مبيعات كبيرة بإجراء اختبار سريع لموظفي المبيعات
هل تعلمك الشركة كيف تطلب التعقيبات والملاحظات من الزبائن؟».
وتكون الإجابة الجماعية بالإيجاب.