أكثر مما يقال في البرامج التجارية التلفازية وكتب التمارين، ومما يقوله المدربون الشخصيون في النادي الرياضي. ثم يحتمل أن تشغله بعض الأمور الخاصة في المنزل أو في العمل. والأكثر أهمية أنه حتى إذا أفلح في تحقيق هدفه فليس ثمة ضمانة بأن يصبح أقل تذمرة. وخلافا لذلك فربما يجعله ذلك أكثر أنانية وغرورة وفظاظة. وبالتأكيد ليس ثمة ضمانة أن يقدره زملاؤه بطريقة مفاجئة لمجرد أن جسمه أصبح رشيقة (بل قد يمتعضون من ذلك) .
لاحظت أن مات انزعج من الفكرة الأخيرة. فقد كان يعاني سلفا وضع لا يحسد عليه مع زملائه، ولم يخطر بباله أن بعضا من الجهد الخاص كي يبدو ويشعر بنحو أفضل يمكن أن يؤدي إلى نتيجة مخالفة فيورطه في مشكلات أكبر مع هؤلاء الزملاء أنفسهم. ولكن ذلك ممكن؛ لأنه استبعد زملاءه صراحة وعلانية. لقد كان ذلك دليلا آخر على نرجسية مات
ولم يكن يخطر ببالي عندما دخلت مكتب مات للمرة الأولى أن يدور الحديث عن
عضلات المعدة وتمارينها، ولكن رب ضارة نافعة، فقد أدركت بعد الاجتماع أن الأسباب التي تجعلنا نسيء تقدير حميتنا الغذائية وأهدافنا الصحية هي الأسباب نفسها التي تمنعنا من تحقيق أي هدف آخر. فإذا كنت راغبة في تحديد أهدافك بنجاح فما عليك سوى مواجهة حقائق الجهد والمردود قبل البدء. يجب أن تدرك أن «الإصلاح السريع» والحلول السهلة، لا تقدم «إصلاحا دائما» أو «حلا ذا مغزى» . ويتطلب منا إيجاد حل دائم الكثير من الوقت والعمل الجاد والتضحية الشخصية والجهد المتواصل وتكريس الذات لعملية ستواصل القيام بها سنوات من عمرنا. وحتى إذا استطعت تحقيق هدفك بعد جهد جهيد فقد لا تجد المردود الذي تحصل عليه مضاهية للمردود الذي أردت.
قد لا يمثل ما قلته الدعم الأفضل للبرامج التجارية التلفازية، ولكنه يمثل مادة عظيمة
تساعد على تحقيق أي نجاح حقيقي.
بعد ذلك سألت مات: «والآن، هل يمكننا التحدث عن آراء زملائك فيك؟» .