تقريبا موجودون في القسم الكبير من الملعب يحاولون إيصال الكرة أبعد ما يستطيعون وليس هذا بالأمر المبرر من الناحية الإحصائية؛ لأنهم يحتاجون في الملعب الذي يحوي على 18 حفرة فقط إلى 14 ضربة بعيدة (على الأكثر) بينما يحتاجون إلى أكثر من 50 ضربة قصيرة على الأقل. وليس هذا مبررة أيضا من الناحية الرياضية، حيث تتطلب الضربة القصيرة حركات حساسة قصيرة مع بذل جهد عضلي ضئيل. كما أن إتقانها أسهل من إتقان الضربات البعيدة العنيفة التي تحتاج إلى حركات عضلية كبيرة. وليس ذلك مبررة من حيث التنافسية؛ لأنك سوف تحقق، إن طورت ضربتك القصيرة، عدد ضربات أقل، فتفوز بالمسابقة.
الأرقام لا تكذب. حتى أكثر لاعبي الغولف مهارة يهربون من هذه الحقيقة ويرفضون إصلاح ما يحتاج إلى إصلاح حقا. (لعل السبب هو أن ضرب الكرة الإخراجها من مصائد الرمل أقل متعة من الضربات القوية البعيدة. ولكن من أنا كي أحكم على هذا) ؟ وإذا أراد لاعبو الغولف حقا ترتيب الأوراق لتصب في مصلحتهم فعليهم قضاء ثلاث ساعات يتدربون على الضربات القصيرة مقابل كل ساعة يتدربون في أثنائها على الضربات البعيدة القوية. وبرغم ذلك فقليل منهم يقوم بهذا. وقد يضطر مدرب غولف صارم يومية إلى إجبارهم على التدرب على مهارات يعلمون أن عليهم إتقانها.
إذا كنت تعتقد أنه من الصعب جعل الناس يصلحون أخطاءهم في الغولف وهي دعونا نتذكر ذلك) لعبة ممتعة جدا وتحت سيطرتنا الكاملة فتخيل مدى صعوبة جعل الناس يتغيرون في العمل، حيث المخاطر أكبر ولكن النتائج ليست تحت سيطرتك بنحو كامل. وهذا واحد من أسباب كثيرة تدعوني إلى أخذ هذه القضية على محمل الجد. عندما يلتزم الناس التغير نحو الأفضل فإنهم يقومون بأمر صعب وبطولي. وأنا بصراحة أصفق لزبائني عندما يبدؤون عملية إصلاح أخطائهم، وليس عندما ينتهون منها. إذا التزموا واتبعوا نصائحي فإن نجاحهم قضية محسومة، ولا حاجة بي للتصفيق لأمر محسوم سلفا.