ما أوصلك هنا لن يوصلك هناك وهذا ما لن أقوم به، (ولست أريد أيضا أن يحكم غيري على أهداف في الحياة) . هذا ما أعنيه بكوني حيادية.
ولكن لدي آراء واضحة عن كيفية اختيار الناس الوصول إلى أهدافهم. وأنا لست حيادية هنا. إذا كان اختيارهم خاطئا فهم سيفشلون، وهذا يعني فشلي أنا أيضا. وهذا ما لست أريده. (انظر آنفا) .
لذلك أقضي وقتا جدية مع الناس مساعدة إياهم على معرفة ما الذي يجب عليهم
تغييره.
وأول ما نقوم به هومراجعة الأشياء التي يحسنون القيام بها ومراجعة ما يجب عليهم تغييره. فالناجحون تعريفا يحسنون القيام بكثير من الأشياء، ولا داعي لإصلاح ما يحسنون عمله.
نقوم بعد ذلك بعملية غربلة. لسنا نريد معالجة جميع التحديات. وبفرض وجود شخص يريد التزام التغيير للأفضل وتغيير شيء عنده، فأنا كثيرا ما أعاني حتى أقنعه بعدم ضرورة تغيير كل شيء. لدى الناجحين ميل شديد إلى الإفراط في الالتزام. فإذا شرحت لهم الخطوط العريضة لسبعة عيوب فإنهم يرغبون في معالجتها جميعها. هذا أحد أسباب نجاحهم، وهو الدافع الكامن خلف كثرة تكرار عبارة: «إذا أردت إنجاز أمر من الأمور بطريقة صحيحة فاعهد به إلى شخص مشغول» . لذلك فإن مهمتي الأولى هي أن أقول لهم: «لا تفرطوا في الالتزام» ثم أحاول إقناعهم بذلك. >
أعلم أيضا أن إعطاء الناس خيارات غير محدودة يسبب لهم التشويش، وإذا واجهتهم بكثير من الخيارات فسيمعنون النظر في تلك الخيارات محاولين زيادة خياراتهم إلى الحد الأقصى. يكره الناجحون أن يكونوا مخطئين أكثر من حبهم لأن يكونوا على صواب. ويمكن أن يتحول ذلك بسهولة إلى شلل، إذ ينتهي بهم المطاف إلى عدم اتخاذ أي قرار بسبب سعيهم الذي لا هوادة فيه من أجل الخيار الأفضل، لذلك أقوم بتحويل انتباههم إلى الخلل الوحيد المهم الذي يحتاج إلى إصلاح. وأتعامل مع الموضوع في معظم الحالات وفقا للأرقام فقط.