القاعدة الثانية: الاختيار الصحيح لما يجب تغييره.
من أول الأمور التي أواجهها مع زبائني التفريق بين الرغبة الخاطئة والاختيار الخاطئ. إنه فرق طفيف لكنه حقيقي. فالرغبة مختلفة عن الاختيار برغم كل شيء. وتكون على هذا النحو أيضا اللحظات التي نسيء عبرها فهم كل من العمليتين أو عندما نسيء تحديد رغباتنا أو عندما نسيء الاختيار.
يقوم علماء النفس الذين يدرسون علم التسويق بالتمييز بين الأمرين. نرغب في شراء سترة مثلا، ومن ثم نختار سترة اعتمادا على سلسلة التفكير التي أدت إلى رغبتنا فيها. يوجد على سبيل المثال كثير من الأسباب التي تدفع الناس إلى الرغبة في شراء نوع محدد من السترات، فلعلهم يرغبون فيها الدفتها أو لملمسها أو لشكلها الرائع أو لشهرتها على أنها الأفضل في العالم أو لأنها الأغلى (أو الأرخص أو لأنها تماشي الأزياء الدارجة أو لأن ألوانها مناسبة. إن الأسباب التي تدفعنا لشراء سترة لا نهاية لها تقريبا. بنحو رئيس فإننا نرغب في شراء سترة لأننا نعتقد أن هذا سيجعلنا أكثر سعادة. وتحدث عملية الرغبة الخاطئة عندما نكتشف أن ما رغبنا فيه لم يجعلنا سعداء.
إن الاختيار يختلف قليلا. عندما نقرر نوع السترة التي نريدها، فيجب أن نختار من بين مجموعة كبيرة من الخيارات التي تناسب غاياتنا هل ستكون من الكشمير الأزرق من تصميم أرماني (Armani) بسعر 1000 دولار؟ أم من الصوف الأزرق من لاندس إند (Land ' s End) بسعر 49 دولارا؟ ستجعلنا كلتاهما نشعر بالدفء وتناسب لون عيوننا (إن كان ذلك ما نرغب فيه) ، لكن إن كانت ميزانيتنا محدودة فإن شراء السترة الثانية أكثر حكمة من شراء الأولى.
ويبرز الفرق ذاته مع الناس الذين يقررون التغيير في اتجاه الأفضل. أول مهامي هي مساعدتهم على التمييز بين ما يرغبون فيه في الحياة وبين كيفية الوصول إلى ذلك الهدف. من جديد، إنه الفارق بين الرغبة والاختيار. أنا لا أتدخل في الجزء الخاص بالرغبة فهو ليس من شأني. ويعني إبداء الرأي في هدف الشخص في الحياة الحكم على سبب حياته،