الانتقادات ديفيد بسبب ذلك. وتساءل موظفو ديفيد عن سبب عدم قدرته على فهم الرسالة بطريقة صحيحة. كانوا يقولون: «نحن رائعون والجميع يعترف بحسن عملنا. وديفيد مسؤول عن إيصال هذه الرسالة إلى الجمهور، وهو يخفق في إنجاز هذه المهمة إذا، هولا ينصت إلينا» .
هذا تسلسل أفكار منطقي لو كنت واحدة من المرؤوسين المباشرين، لكنه ليس منطقية
من وجهة نظر ديفيد. لم تكن مشكلة ديفيد تجاهل ما يقوله الناس له، لكنه كان يعرف النتائج أكثر من الجميع، فهو المدير المالي. وكانت مشكلته هي أنه لم يكن جيدة في تضليل» وسائل الإعلام.
اليس هذا خلط سلوكية بل مشكلة في المهارات. كان ديفيد يحتاج إلى مدرب إعلامي،
ولم يكن يحتاجني أنا.
يجب أن تتعامل مع عملية استخلاص التعقيبات والملاحظات بحذر. فإذا أجريتها بطريقة ملائمة فهي لن تعطيك صورة مضللة بل ستكشف لك عما يدور في أذهان الناس. ولكن قد يساء تفسيرها (أن ترى فقط ما تريد أن تراه) أو قد ساء قراءتها (ترى شيئا غير موجود فيها) .
تذكر ذلك جيدا. تكشف التعقيبات والملاحظات أحيانا عرضا من الأعراض لا مرضا من الأمراض. العرض يشبه الصداع، وهويشفى بمرور الوقت. أما ورم الدماغ فلا يمكن تجاهله بل يحتاج إلى معالجة. رأيت هذا في مؤسسات مرت بظروف عصيبة مدة مؤقتة، وكشفت التعقيبات والملاحظات عن موظفين غاضبين يلقون اللائمة على هذا الشخص أو ذاك فيجعلونه كبش فداء. يجب الاستماع إلى الموظفين الغاضبين ومعالجة المشكلات التي تزعجهم.
تكشف التعقيبات والملاحظات في بعض الأحيان (كما حدث معي في حالة ديفيد) عن مشكلة لا تتعلق بالأشياء التي يقوم بها الفرد بطريقة خاطئة. التزم جانب الحذر فقد تسعى لحل مشكلة ليست موجودة أو قد لا تكون أنت الشخص المناسب لحلها.