الصفحة 220 من 286

تجبرنا عملية التماس الأفكار والاقتراحات على سؤال الآخرين. ويؤدي قيامنا بهذا

إلى تكبير الدائرة المحيطة بنا من أصحاب الأفكار المفيدة. ولا شك في أن سؤال الشخص الآخر يشجعه على الإجابة. لا يمكنني مهما قلت: أن أين أهمية هذا التشجيع حقها. وأنا واثق من أننا جميعا محاطون بأصدقاء أذكياء وأصحاب نوايا سليمة يفهموننا، أكثر مما «نفهم أنفسنا. وأتوقع أنهم يرغبون في مساعدتنا، فأكثر الناس يحبون مساعدة الآخرين، ولكنهم يحجمون عن ذلك لأنهم يعتقدون أن تقديم المساعدة إلى شخص لم يطلبها فظاظة أو تطفل. إن طلب المساعدة يحل هذه المشكلة.

علاوة على ذلك، لا يوجد ألم في هذه العملية. فإذا كنت تقدم لي فكرتين طلبت منك تقديمهما فلن تنال مني سوى الامتنان. وليس ثمة استياء أو جدال أو عقوبة. وفوق ذلك كله، ليس من الضروري أن تكون على صواب، ولست مضطرا لإثبات جودة اقتراحاتك لأني لن أحكم عليها. وكل ما أستطيع القيام به هو قبولها أو تجاهلها. وهي خطة جيدة تزيل الخوف ولا تجعل الآخرين يتخذون وضعية الدفاع، أليس كذلك؟

وأكثر من أي أمر آخر فإن عملية التماس الأفكار والاقتراحات تحدث عملية متبادلة أحب أن أراها في مكان العمل، أي سيادة روح التعاون التي يساعد بموجبها زميل زميله بدلا من قيام شخص من مرتبة أعلى بعملية الانتقاد. إنها شعورنا عندما نساعد شخصا آخر أننا نساعد أنفسنا في الوقت عينه.

اتركها عند الجدول

إذا كانت عملية التماس الأفكار والاقتراحات تبدو مثل بعض طرق التغذية التي تعرض إعلانات عنها في التلفاز ليلا والتي تضمن إنقاص الوزن عبر زيادة الاستقلاب فأنا أعتذر. لن تجعلك عملية التماس الأفكار والاقتراحات أكثر نحو. ولكنها قد تجعلك أكثر سعادة. والمفهوم واضح حقأ كما يبدو. وبدلا من اجترار ماض لا يمكن تغييره فإنه يشجعك على العمل لتكوين المستقبل عبر (أ) طلب اقتراحات بشأن المستقبل؛ (ب) الاستماع إلى الأفكار، (ج) الاكتفاء بتقديم الشكر. ولا شك في أن العنصر الأكثر أهمية فيه هو أنه لا يسمح لك باستحضار الماضي، بل يجبرك على نسيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت