تقديمها (قلما يكون انتقاد الرئيس خطوة جيدة في مسيرتك المهنية مهما شجعك ذلك الرئيس على القيام به) .
إن عملية التماس الأفكار والاقتراحات تجعل المناقشة مقتصرة على الجوانب الودية بين إنسانين. فإذا لم يكن واضحا لك حتى الآن (عندها، يكون أحدنا لا يولي القضية الاهتمام الكافي) فإن هذا الكتاب وعملية التحسن التي يتحدث عنها يتمحوران حول مفهوم واحد لا أكثر.
لست أنا من يحدد ما الذي تحتاج إلى تحسينه ولا حتى أنت. إنهم هم. ولكن من هم؟ إنهم جميع المحيطين بك وكل من يعرفك ويهتم لأمرك ويفكر فيك ويتعامل معك. النفرض أنك ترغب في القيام بعمل أفضل في مجال الاستماع. من الممكن أن تجد مدربة قادرة على أن يشرح لك كيف تصبح مستمعة أفضل. وستكون النصيحة صحيحة ومدعمة بالأدلة ويستحيل الاعتراض عليها، لكنها ستكون نصيحة عامة. من الأفضل كثيرة أن تقول لأحد المحيطين بك: «هل تعرف سبيلا يمكنني أن أصبح عبره مستمعة أفضل، وسيعطيك أفكارة محددة واقعية يمكنك نسبها إليه، أي أنها تعبر عن نظرته إليك بوصفك مستمعة وليست أفكارة عامة ضبابية يقدمها لك المدرب. قد لا يكون ذلك الشخص خبيرة في موضوع الاستماع، ولكنه في تلك اللحظة تحديدا يعرف فعلية مدى جودة أو سوء استماعك أكثر من أي شخص آخر في العالم.
ولن تبدأ بالتحسن حقا إلى أن تجعل كل من يتأثر بسلوكك يقف في صفك، وتجعله يعمل المساعدتك على إنجاز التغيير. من هنا تأتي أهمية مفهوم التماس الأفكار والاقتراحات، فهو يزيل كثير من العقبات التي تحدثها عمليات الحصول على التعقيبات والملاحظات التقليدية.
وهذا المفهوم فاعل، لأن الناجحين لا يحبون سماع النقد (أي التعقيبات والملاحظات السلبية) لكنهم يحبون الحصول على أفكار تنفعهم في المستقبل. وإذا كان تغيير نوع من السلوك مهما لهم فإنهم سيتلقفون أي أفكار تستهدف تغيير ذلك السلوك. وهم لن