فيقول الشخص الآخر: يجب عليك أولا تركيز كل انتباهك على من يحدثك وأن تتخذ
وضعية الاستماع، كأن تجلس على حافة مقعدك أو تميل قليلا نحوه، ويجب عليك ثانية ألا تقاطعه مهما يكن اعتراضك على ما تسمعه، تمثل هاتان الفكرتان عملية التماس الأفكار والاقتراحات.
4.استمع بانتباه إلى الاقتراحات، وسجل بعض الملاحظات إن رغبت في ذلك، ولتكن
القاعدة الأساسية التي تتبعها: ليس مسموحا لك الحكم على الاقتراحات أو انتقادها بأي طريقة. ولا يمكنك حتى قول شيء إيجابي عنها مثل: «إنها فكرة
جيدة». والرد الوحيد المسموح هو: شكرا لك». هذا كل ما في الأمر. اطلب فكرتين واستمع وقل: شكرا. ومن ثم كرر العملية مع شخص آخر. ولا يجب أن تقتصر عملية التماس الأفكار والاقتراحات على شخص واحد. ويشبه ذلك اقتصار التعقيبات والملاحظات الأولية التي ساعدتك على معرفة ما يجب تحسينه) على الحديث إلى شخص واحد؛ سيقلل ذلك بنحو كبير من فرص الحصول على فكرة دقيقة لما تقوم به بطريقة خاطئة. ويمكنك القيام بعملية التماس الأفكار والاقتراحات من أكبر عدد ترغب فيه من الناس. وطالما كان الناس يقدمون لك أفكارة جيدة يمكنك استخدامها أو إهمالها ولكنها لا تشوش تفكيرك) فإن التماس الأفكار والاقتراحات عملية لا يجب أن تتوقف
إن ما أوجزته آنفا يمثل حقا قواعد المحادثة الأساسية التي يجب، ويمكن أن تحدث في مكان العمل يوميا، قلما تجري هذه المحادثات، لأننا لا نتقيد في معظم المحادثات بالقواعد المذكورة آنفا: اطلب فكرتين؛ استمع؛ وقل: شكرة. وحتى إذا تصرفنا وفقا لمعطيات الأدب واللياقة في مكان العمل فإننا نعتقد أن لدينا التزامأ بأن نكون صادقين كلية في جميع النقاشات. لسبب ما، وعندما تشترك» في حديث صريح مع شخص آخر فإننا نفسر ذلك على أننا متورطون في جدال. إننا نفترض، لأننا نحب النجاح، أن علينا تحقيق الفوز
في الجدال. ونعتقد أن من المسموح لنا أن نستخدم جميع خدع الجدال لتحقيق الانتصار،
ومن ضمن هذه الخدع استحضار الماضي لدعم وجهة نظرنا في الخلاف».