الصفحة 212 من 286

تساعدني هذه العملية على قياس تقدمي، وهي تذكر الناس بأنني أبذل جهدا لكي أتحسن، ثم إنها تمدني باعتراف منتظم بأنني أتحسن. ويشبه اشتراك شخص آخر فيها وقوفك أمام المرآة لتأكيد أن شكلك يعجبك. مكنك القيام بهذا أيضا. ويمكن أن يكون الديك «جيم مور» الخاص بك. قد تعتقد أنك تثقل على الآخر، إذ طلبت منه الاتصال بك يومية دون أن تدفع له شيئا. إنه الفرد نادر الوجود الذي لدية الانضباط والقدرة على الاتصال بنا يوميا.

هل الأمر على هذا النحو؟ يقوم كثير منا بالأمر نفسه لكن بأساليب مختلفة. أعرف أن كثيرا من الأشخاص البالغين المشغولين يتصلون يوميا، وأينما كانوا، بوالديهم المسنين للاطمئنان إلى أحوالهم. وتقوم مجموعة من الأمهات المشغولات القاطنات في الجوار اللواتي تجمعن معا للمشاركة في السباقات الخيرية بالتنسيق فيما بينهن يوميا للتجمع الوقت المناسب في اليوم الأتي ولوضع خارطة المواعيد التدريب ولتشجيع بعضهن. ويحدث أمر مشابه مع مجموعة من الزملاء الذين يمارسون اليوغا. إنهم أناس مشغولون، ولكنهم يجدون بعض الوقت للالتقاء بعد العمل في صف اليوغا نفسه خمس مرات أسبوعية ويجتمعون بعد انتهاء الجلسة؛ ليتجاذبوا أطراف الحديث عن حياتهم.

نقوم بهذا لأننا نهتم بوالدينا، ولأننا جادون بشأن الجري ولرغبتنا في التميز فيه، ولأننا نستمتع بالتغيير في حياتنا الذي تقدمه لنا اليوغا. ولذلك نصبح منضبطين عندما يتعلق الأمر بهذه الأمور.

يمكن، بل يجب، استعمال هذه الصرامة عينها في عمليات المتابعة في حياتنا. وفي جميع الأحوال، أليس التغيير سلوكنا وعلاقاتنا الشخصية أهمية تماثل أهمية الاهتمام بوالدينا أو بصحتنا البدنية ويمكن لجميع من هم في حياتنا تقريبا أن يكونوا مدربين لنا، يمكن أن يكون ذلك المدرب الزوجة أو الزوج أو أحد إخوتك أو أبنائك أو زميلا أوصديقة مقربة، بل حتى والدك أو والدتك. لقد ألحوا عليك كثيرا عندما كنت صغيرة وأنا واثق بأنهم سيكونون مسرورين للنقيق» عليك ثانية، لكن بناء على طلب منك هذه المرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت