عندما يعبر مدير الشركة عن ذلك الرأي، كلما ارتفعت مكانة الشخص أصبحت اقتراحاته بمنزلة الأوامر.
وبينما كان کارلوس يعتقد أن الأمر لا يتعدى مناقشة فكرة للتحقق من صحتها اعتقد موظفوه أنه يزودهم بتعليمات مباشرة. وفي حين اعتقد أنه ديمقراطي مع الجميع لأنه يفسح لهم المجال للتعبير عن آرائهم كان موظفوه يعتقدون أنه ملك متوج على عرش مملكة. كان يعتقد أنه يعطي الآخرين خلاصة خبرته، بينما اعتقد الموظفون أنه يدس أنفه في أتفه الأمور، فيتدخل في قضايا إدارية صغيرة.
لم تكن لدى كارلوس أدنى فكرة عن الانطباع الذي يتركه لدى الموظفين
إنه متهم بالعادة الثانية، إضافة أفكار هامشية.
الحالة 2: تعمل شارون في مجلة مشهورة محررة. هي فتاة مندفعة مفعمة بالحيوية والنشاط، وهي لبقة ذات شخصية قيادية. كانت مهارتها في التعامل مع الآخرين رائعة قياسا بفتاة قضت معظم سنوات شبابها تعمل مع الكلمات و الصور. كان بإمكانها إقناع الكتاب المقصرين بأن ينجزوا أعمالهم في الوقت المحدد، وكانت قادرة على تشجيع موظفيها على البقاء في العمل حتى أوقات متأخرة ليلا إذا قررت معالجة إحدى القضايا وفي اللحظة الأخيرة. وهي تعتقد أنها قادرة على إقناع أي شخص إن هي عقدت العزم على ذلك. وغالبا ما كانت دار نشر المجلة تدعوها إلى الاجتماعات مع المعلنين يسبب
سحرها وقدرتها على تسويق المجلة.
تتباهى شارون كثيرة بقدرتها على اكتشاف مواهب التحرير الشابة ورعايتها. والدليل على ذلك فريق التحرير اللامع والنشيط الذي كونته والذي يطلق عليه محررو المجلات المنافسة لقب الشارونيين؛ لإخلاصهم شبه المطلق لشارون. لقد عملوا تحت قيادتها عدة سنوات وولاؤهم لها لا يتزعزع. تقابل شارون مودتهم هذه بوفاء كبير. قد يبدو هذا الولاء مبالغا فيه خاصة إن كنت تعمل لصالح شارون، ولكنك لست شارونية بما يكفي.
قدمت شارون في اجتماع التحرير الذي يعقد اليوم والذي يجري في أثنائه توزيع المهام المستقبلية على الموظفين، فكرة تصلح لأن تكون موضوع غلاف جيد. أثنت إحدى الشارونيات على الفكرة على الفور قائلة إنها: «رائعة، فكلفتها شارون القيام بالمهمة.