هبطت الطائرة بسلام (صدقوا أني شكرت الطيار والطاقم) ، وكان أول شيء قمت به عندما وصلت إلى غرفتي في الفندق هو كتابة رسائل قصيرة تفيض كلها بعواطف متدفقة ووجهتها إلى أكثر من 50 شخصا ساعدوني في حياتي
أصبحت في تلك اللحظة ذواقة في الشعور بالامتنان وموهوبة في تقديم الشكر. وأنا أشكر الناس دائما في رسائلي البريدية والإلكترونية وفي حلقات البحث التي أجريها. وآخر شيء أقوله في معظم مكالمات الهاتفية «شكرا» بدلا من «إلى اللقاء» ؛ لكني أقول:
شكرا، وأعنيها. أما الشعور بالامتنان فأنا متطرف متشدد، وقد غاليت في هذا إلى درجة أنتي أعددت لائحة بأسماء الأشخاص الخمسة والعشرين الأهم في حياتي الشخصية والمهنية والذين أدين لهم بالشكر. ولدي شهادات مطبوعة خاصة كتبت عليها أسماؤهم بحروف ذهبية نافرة تقول: «شكرا لك. أنت أحد الأشخاص الخمسة والعشرين الذين يتصدرون لائحة من ساعدوني على تحقيق حياة مهنية رائعة» .
أدرك أن هذا مبالغ فيه قليلا، ولكني لست نادما عليه. لدي كثير من العيوب، ولكن عدم الشعور بالامتنان ليس واحدة منها أبدأ. فأنا أعد الشعور بالامتنان أحد الثروات التي أملكها. وغيابه يشكل خللا كبيرا في مجال التعامل مع الآخرين. لقد حصلت لنفسي على أعلى درجة من حيث الشعور بالامتنان. يجب أن تتبنى هذا الهدف أنت أيضأ.
سأقدم لك فيما يلي تمرين يساعدك على البدء(لحسن حظك دون ارتفاع الأدرينالين
الذي يسبق الموت الوشيك، كما حدث معي في الطائرة).
فكر في مسيرتك المهنية بغض النظر عن عمرك. من هم أصحاب الفضل الأكبر في نجاحك؟ دون أول 25 اسمأ يخطر ببالك. وتساءل: «هل سبق وعبرت لهم عن شعوري بالامتنان» ؟ إن كنت مثل أكثر الناس فربما مقصر في هذه الناحية. قبل القيام بأي شيء آخر (وحتى قبل الانتقال إلى الفصل الأتي في هذا الكتاب) اكتب لكل من هؤلاء الناس رسالة شكر قصيرة.