الصفحة 195 من 286

الاستماع لدى زبائني. إنه تمرين سهل مثل سهولة أن تطلب من أحدهم لمس أصابع أقدامهم لتقدر مدى رشاقته. أطلب منهم إغماض أعينهم والعد ببطء حتى الخمسين، مع تحقيق هدف واضح: منع أي فكرة من التسلل إلى تفكيرهم. يجب أن يركزوا على عملية العد فقط.

هل ثمة أمر أسهل من هذا؟ جربه.

قد لا تصدقون أن أكثر من نصف زبائني يخفقون في القيام به، إذ تجتاح أدمغتهم أفكار ملحة عندما يصلون في عملية العد إلى ما يقرب العشرين أو الثلاثين. وهم يفكرون

في مشكلة في العمل أو أطفالهم أو إفراطهم في الطعام قبل يوم.

قد يبدو هذا التمرين تمرينا على التركيز، ولكنه في الواقع تمرين على الاستماع. إن كنت عاجزة عن الاستماع إلى نفسك (شخص يفترض أنك تحبه وتحترمه) في أثناء عملية العد حتى الخمسين فكيف ستكون قادرة على الاستماع إلى شخص آخر؟

يقوم هذا التمرين، كأي تمرين آخر بتعرية نقطة ضعف لديك ويساعدك على معالجتها. إذا طلبت منك لمس أصابع قدميك، ولم تستطع نكون قد أثبتنا أن عضلاتك متيبسة. وإذا تدربت على المس أصابع قدميك يوميا فستصبح أكثر رشاقة في نهاية المطاف.

هذا ما يحققه تمرين العد حتى الخمسين. إنه يظهر لك سهولة تشتت ذهنك عندما تمسك عن الكلام. ولكنه يساعدنا أيضا على تطوير «عضلات» التركيز، أي قدرتنا على البقاء في حالة تركيز. مارس هذا التمرين بانتظام وستتمكن سريع من العد حتى الخمسين دون مقاطعة نفسك. ستجعلك قوة التركيز المكتسبة حديثة هذه مستمعا أفضل. وتكون عند ذلك جاهزة لتجربة عملية.

ضع هذا الكتاب جانبا، واجعل من لقائك الشخصي الآتي، سواء كان مع زوجتك أو زميلك أو مع شخص غريب، تمرينا على جعل الشخص الآخر يشعر وكأنه يساوي مليون دولار. حاول استثمار الخطط الصغيرة التي ألخصها كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت