الصفحة 192 من 286

لم يكن من السهل نيل إعجاب زميلي، فهو معاون مدير مؤسسة قانونية ناجحة تضم أكثر من 300 محام وتقع في قلب نيويورك. كان شريکه ديف أحد المحامين الماهرين. أما بويز فهو نجم قانوني لامع. وهو المحامي الذي اختارته حكومة الولايات المتحدة محاميا عاما في قضية مكافحة الاحتكار التي رفعت ضد بيل غيتس ومايكروسوفت. وهو المحامي عينه الذي لجأ إليه آل غور عام 2000 للدفاع أمام المحكمة العليا في الولايات المتحدة عن أحقيته في الفوز في الانتخابات الرئاسية.

دعونا نتفحص ما الذي حدث على البار: بقي توم في مقعده، وغادر ديف ليجري مكالمة هاتفية في الخارج لأسباب مجهولة. ومن جهة أخرى بقي بويز فترك أثرا إيجابية لا يمحى لدى توم، وليس ثمة ما يدعوه إلى معاملة توم وكأنه صديقه المقرب الجديد. فتجربتا المحاميين مختلفتان، وفرصة أن تتقاطع مساراتهما ليلتقيا في محكمة أو أن يتمكن أحدهما من مساعدة الآخر فرصة شبه معدومة. بتعبير آخر، لم يكن بويز ينتظر الحصول على منافع مستقبلية لقاء لطفه في التعامل مع توم. ومع ذلك فقد جعل صديقي يشعر بأنه أهم الموجودين. لقد كان بويز يتصرف وفقا لشخصيته عبر إظهار اهتمامه وعرضه للأسئلة وعبر الإنصات إلى الأجوبة دون أن يشتت ذهنه بأمور أخرى، وهذا أهم شيء. لا شك في أنه كان يمارس المهارة ذاتها التي جعلت منه رجلا ناجحا.

إن قدرتك على جعل من تجلس معه يشعر بأنه الأكثر أهمية وأنه الشخص الوحيد)

الموجود هي المهارة التي تميز بين العظيم وشبه العظيم.

لقد أخبرني بعض من قابلوا بعضا من مقدمي البرامج التلفازية مثل أوبرا وينفري وكاتي كوريك وديان سوير أن لدى هؤلاء المقدمين هذه المهارة. وتشعرين أثناء حديثهم معك، بوجود الكاميرا أو بغيابها، كأنك الشخص الوحيد المهم في نظرهم. إنها المهارة التي تجعلهم مميزين.

أخبرني أحد معارفي البريطانيين عن رجل أعمال متقدم في السن كان يشاهد دائما في مطاعم لندن يتناول الطعام مع أجمل النساء في العالم. لم يكن مظهره أو سحره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت