استمع مع إظهار الاحترام
حتى تتعلم من الآخرين يجب أن تستمع إليهم باحترام. وليس هذا بالسهولة التي قد
تتخيلها؛ لأنه يتطلب أيضا استخدام عضلات غير مألوفة.
هل حدث هذا معك من قبل؟ يتحدث إليك شخص يهمك في أثناء قراءتك كتابا أو مشاهدتك برنامجا تلفازيا أو تقليبك صفحات الجريدة، وفجأة تسمعه يقول: «أنت لا تستمع إلي» .
ترفع نظرك للأعلى، وتقول: «أجل أنا أستمع إليك» . وتستعيد بهدوء كل ما قيل
بحذافيره حتى تبرهن على أنك كنت تستمع وأن شريكك في الحياة ... مخطئ.
ما الذي أنجزته عبر هذا الاستعراض الباهر لمهاراتك المتعددة؟ هل كان ذلك تصرفا ذكية؟ لا. هل سينظر إليك الشريك بتقدير أكبر؟ لا أتوقع ذلك. هل أثرت إعجاب أحد؟ لا طبعا
الشيء الوحيد الذي قد يتبادر إلى ذهن شريكك: «كنت أظن أنك لم تكن تستمع، ولكني أدركت الآن أن القضية أخطر أخطر من هذا. أنت أخرق تماما .. هذا ما يحدث عندما تستمع دون إبداء الاحترام. ليس كافيا أن نفتح أذنينا، بل يجب أن نثبت أننا مهتمون إلى أبعد حد
إن بيل كلينتون هو الأبرع في هذا على الإطلاق. لقد سنحت لي ولزوجتي عدة فرص الرؤية الرئيس في مناسبات عامة. لا فرق إن كنت رئيس دولة أو موظفة صغيرة عندما تتحدث مع بيل كلينتون فإنك تجده يتصرف كأنك الشخص الوحيد الموجود في الغرفة. يستمع إليك بكامل جوارحه وينم كل شيء فيه من عينيه إلى لغة جسده عن أنه مأخوذ بكلامك تماما. وهذا يعبر لك عن أهميتك بدلا من تعبيره عن مدى أهميته هو،
إن كنت لا تعتقد أن هذا مجهود عضلي ذهني فاعل فعليك أن تجربه ذات يوم في رتل استقبال مكون من 500 شخص، يعد كل واحد منهم أن لقاءه القصير جدا بك واحد من أهم الأحداث في حياتهم.