وضعنا كؤوسنا جانبا ونظر بعضنا إلى بعض. كنا جميعنا نفكر في الأمر نفسه. لم يكن لذلك الشراب أي نكهة أو هوية على الإطلاق. رشفنا من الكؤوس ثانية فلم تتغير آراؤنا. لم يكن للشراب طعم، فكأنه مات في الزجاجة.
في النهاية شرح لنا مضيفنا ذواق للشراب أن بعض الشراب الجيد الذي يمكن أن يبقى صالحة عقود من السنين، بل يتحسن عادة بمرور الزمن تمر بمرحلة سبات» عدة أعوام ثم تستيقظ» بعد ذلك فتتحسن كثيرة في الزجاجة.
يحدث هذا في أي عمر بين السادسة والثامنة عشرة، وفقا لنوع الشراب. كانت
زجاجتنا ما تزال في مرحلة سباتها. وكان يجدر بنا أن ننتظر كما قال لنا تماما.
ينطبق الأمر ذاته على أي مشروع تقوم به في العمل سواء كان حملة للقيام بتغيير شخصي أو مبادرة يمكنها تغيير وجه شركتك. فالأفكار الجيدة تشبه الشراب الجيد. إنه يتحسن بمرور الزمن. ولكنه قد يمر بمرحلة سبات قبل أن يتكرس ويجري استيعابه.
هل سبق وحدث معك ما يلي؟ يكلفك رئيسك بمهمة كبيرة لمعرفة ما الذي يجري في مشكلة ما ضمن الشركة، وتقوم بما يقوم به كل من يحمل شهادة الماجستير في إدارة الأعمال؛ تقوم بدراسة الوضع وتحديد المشكلة وإعداد تقرير عن الحقائق التي تقصيتها وعن التوصيات التي تقترحها على رئيسك، ثم تضع مخططا عاما لمنهجية جديدة وتحيلها إلى الأشخاص المناسبين لتطبيق الإستراتيجية
يمضي شهر، ولا يحدث شيء. ثم يمضي شهر آخر ولا يحدث أي تقدم. وبعد ستة
أشهر تبقى المشكلة على حالها.
بم قصرت؟
إن ذلك في غاية الوضوح. لقد ارتكبت خطيئة «واحد، اثنان، ثلاثة، سبعة» . لم تدرك أن جميع المشروعات الناجحة تمر بسبع مراحل: تقويم الوضع؛ عزل المشكلة الصياغة. ولكن ثمة مراحل ثلاث قبل أن نصل إلى المرحلة السابعة، وهي التطبيق.