الصفحة 180 من 286

تكون قد تحسنت. ويشبه ذلك إلى حد ما شجرة تهوي في الغابة. إذا لم يسمع أحد صوت سقوطها فهل سيشعر بها أحد؟

إن الاعتذار والإعلان عن سعيك للتغيير هما سبيلك حتى تدل الجميع على موقع تلك الشجرة.

لا تنس مرحلة السبات.

يعرف أي مسوق أن لا معنى لإنشاء منتج جديد رائع إذا لم تكن قادرة على إيصال الرسالة إلى الزبائن. يجب أن تقول للعالم: «انظروا! أنا هنا، وأن تعطيهم سببا يجعلهم يهتمون بوجودك. ذلك هو المنطق ذاته الذي يجب أن تستخدمه عند قيامك بمبادرة شخصية مهمة. فأنت على وشك تكوين شخصية جديدة لنفسك. هل تعتقد أن الناس سيشترون» ذلك من غير حملة تسويق جيدة؟ لا يكفي إخبار الناس بما تقوم به. فأنت لا تقوم بعملية بيع ليوم واحد» بل تحاول إحداث تغيير دائم. ويجب عليك تسويق ذلك دون كلل أو ملل كما لو أنك تجري حملة طويلة الأمد. ولا يمكنك افتراض أن الناس يسمعونك من المرة الأولى أو الثانية أو حتى الثالثة. بل يجب عليك غرس رسالتك في أذهان زملائك غرسا عبر التكرار المنتظم كانتظام حركة الواس؛ لأن الناس لا ينتبهون الأهدافك الشخصية بمقدار انتباهك لها؛ فلديهم أمور أخرى وتحديات وأهداف خاصة يجب أن يتعاملوا معها. نتيجة ذلك، فقد لا تنال جهود من أجل التغيير قبولا فورية لدى زملائك. بل ربما تعاني من مرور جهودك «بمرحلة سبات» .

لقد سمعت هذه العبارة للمرة الأولى عندما كنت ضيفة على مائدة الغداء في منزل أحد خبراء الشراب، أحضر أحد الضيوف معه زجاجة من الشراب الأحمر يزيد عمرها عن 12 عاما وكانت من فرنسا. كنا جميعا متحمسين لتذوقها، ولكن مضيفنا اقترح بأدب أن أوان شربها لم يحن بعد. ولكن عمرها 12 عاما، أصررنا على أنها جاهزة. لذلك قمنا بفتح الزجاجة وسكبها في كؤوس زجاجية متلألئة وتنشقنا رائحتها القوية، ومن ثم تذوقناها بحماسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت