الصفحة 176 من 286

من بين جميع التهم التي توجهها لي فإن الثالثة منها هي التي تسبب لي أكبر الألم لأنها صحيحة ولأنها سهلة الإصلاح ولأنك لست أول من يلفت انتباهي لها. أعتقد أن بإمكاني العودة بذاكرتي إلى طفولتي لأدرك سبب سلوكي هذا. لكن العودة إلى الماضي طلبة الكبش فداء من شيم الحمقى. أنا الآن في الثانية والخمسين من العمر ولا يمكنني إلقاء اللوم على أمي أو على تربيتي أو على شطيرة التونا الرديئة في الصف الثالث. كل ما يمكنني القيام به هو التعهد بإصلاح سلوكي خطوة خطوة عبر ملاحظاتك وعبر القيام بالأشياء التي تقول: إن الصديق الجيد يقوم بها. يحدوني الأمل في أن تبدأ عملية إعادة تأهيلي على يديك.

إنتي أثمن صداقتنا عاليا. وحري بالسنوات الطويلة من الضحك والأوقات الحلوة والجيرة والاهتمام الحقيقي المتبادل أن تجعلنا نحرص على عدم تراجع صداقتنا المجرد أنني شديد الإهمال في أمر تعده نوعا سيئا من السلوك. وكل ما يمكنني طلبه هو المغفرة. وان كنت قادرة على منحي عفوك فلا أتوقع أن نعود إلى ما كنا عليه، أعتقد أننا يجب أن نسعى إلى لأفضل. وأرغب في أن نعود لما يجب أن تكون عليه الأمور فيصير بوسعي أن أطمح إلى الصداقة المثالية التي وصفتها في رسالتك الصادقة المؤلمة.

هل يمكننا مناقشة هذا، ونحن نحتسي الشراب مع؟

رسالة عظيمة أليس كذلك؟ ولكن ما فائدتها إن لم تقرأ.

لقد أعادها فينس مغلقة. وقامت الزوجتان بالتوسط ثانية وتوسلتا إلى فينس كي يقرأ الرسالة. وعندما لان فينس انطلقت عملية ترميم الصداقة؛ لأن من المستحيل مقاومة اعتذار صادق المشاعر.

أحجار دائمة في أمر كل من يعجزون عن الاعتراف بأخطائهم أو عن الاعتذار مثلما كان سلوك تيد في البداية. كيف يستطيعون العيش في هذا العالم؟ وكيف يرممون علاقاتهم المتضررة؟ وكيف يعبرون للأخرين عن حقيقة مشاعرهم؟ وكيف يمكنهم التعبير عن استعدادهم للإقلاع عن سلوكهم المزعج دون قول: «أنا آسف» أولا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت