الصفحة 167 من 286

ما من أحد محصن أمام هذه الظاهرة. إذا كانت تنطبق على أصدقائنا فمن المرجح أن تنطبق علينا أيضا. أنصت إلى نفسك. بماذا تفاخر؟ إذا كان تقويمك «النقطة القوة» المزعومة هذه يماثل تقريبا تقويم أصدقائك لها فإنها ستكون نقطة ضعف حقيقية عندك ليس لك أن تفاخر بها أبدا. لقد أعطيت نفسك، خلافا للمنطق، إحدى أكثر الملاحظات والتعقيبات صدقة على الإطلاق.

لا أرغب في الانسياق نحو الحديث عن العقد النفسية الخاصة بالتعامل مع الآخرين،

لكن الفكرة ذاتها يمكن أن تظهر عندما تطلق ملاحظات تقلل من شأنك.

عندما يبدأ زميل لك حديثه في أثناء اجتماع من الاجتماعات بقوله: «قد لا أكون خبيرة في إدارة المخزون ... » فبوسعك أن تثق بأن التعليقات اللاحقة ستوحي بأنه يظن نفسه خبير في إدارة المخزون. وعندما يبدأ صديق لك نقاشا بقوله: «ربما لم أكن منتبه ... فكن واثقا بنيته في أن يبين لك أنه أكثر انتباها مما تظن.

أما العبارة التي تشنف أذني حقا فهي «أنا لا أتحدث من منطلق أناني في كلامي هذا» .

ستعرف فور سماعها أن القضية تتمحور حول الأنانية».

هذه العبارات التي تعبر عن تواضع ظاهري، أي التي نقولها عن أنفسنا فلا يصدقها أحد، هي الأدوات الخطابية ومهارات النقاش التي نستخدمها في أثناء تواصلنا اليومي مع الآخرين والتي نظن أنها تسمح لنا بالتفوق على منافسينا. ولا بأس في هذا. أما من درس الصراعات الداخلية ضمن الشركات، فيجب أن يدق مثل هذا الانتقاص من الذات الذي يقوم به الآخرون ناقوس الخطر. مهما تكن أقوالهم فهم يؤمنون بخلافها. >

يمكن لأي منا أن يقول الشيء ذاته. ويجب أن ننتبه عندما نلاحظ أننا نقول عبارات تنتقص من أنفسنا؛ لأنها تكون بمنزلة تعقيبات وملاحظات عنا. فعندما تلاحظ أنك تقول عبارة مرتجلة تنتقص فيها من نفسك مثل: «لست بارعة في شكر الأخرين، فمن المحتمل أنك لا تصدق ذلك. ولكن من الممكن أيضا أن يكون ذلك صحيحا، لكنك لم تعترف به بعد. وأنك لست جيدأ في شكر الآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت