الإصلاح، لكنه ما كان ليعرفها لولم يعد اللائحة ويبحث عن الأمر السلبي المتكرر فيها. إذا كانت لديك الشجاعة لمواجهة الحقيقة، فإن بوسعك القيام بالأمر عينه.
2 صم الآذان.
أطلب من بعض زبائني أحيانا إجراء التمرين الآتي. أطلب منهم عندما يبدأ الملل يتسلل إليهم في أثناء عملهم ضمن فريق أن يتظاهروا بأنهم يتابعون فيلما صامتا وأن ليس بإمكانهم سماع ما يقوله الآخرون. إنه تمرين يجعلهم يتحسسون سلوك زملائهم. لا بد أن يسألوا أنفسهم عن الذي يجري حولهم. إن أول شيء يدركونه لا يختلف عما يسمعونه مع وجود الصوت: أنا يروجون لأنفسهم. مع هذا الأمر المكتشف حديثا يرون كيف يناور الناس فيقومون بإيماءات جسدية؛ ليتصدروا ضمن مجموعة ما. إنهم يميلون نحو الشخصية المسيطرة صاحبة السلطة، ولا يبالون بالذين يفتقرون إلى السلطة والأهمية. وهم يقاطعون منافسيهم بإيماءات من أيديهم وأذرعهم. لا يختلف هذا عما يقوم به الناس مع وجود الصوت عدا أن الأمر يكون أكثر وضوحا في هذه الحالة.
يمكنك القيام بالأمر ذاته بنفسك وحسبانه لحظة من لحظات التعقيبات والملاحظات. قم بصم أذنيك وراقب كيف يتعامل مع الناس جسديا. هل يميلون نحوك أم يعرضون عنك؟ هل ينصتون إليك عندما تتكلم أم ينقرون بأصابعهم ريثما تنهي كلامك؟ هل يحاولون إثارة إعجابك أم هم لا يكادون يلاحظون وجودك؟ لن يخبرك ذلك بدقة عن المشكلة التي تعاني منها تحديدا، ولكن إذا كانت المؤشرات السلبية أكثر من الإيجابية فستدرك أنك لا تترك أثرا إيجابيا كبيرا لدى زملائك كما تطمح، وستعلم أن لديك عملا
ما تنجزه.
ثمة نوع آخر من هذا التمرين هو أن تحرص على أن تكون أول الواصلين إلى الاجتماع.
قم بصم أذنيك وراقب ردود أفعال الآخرين عند دخولهم.
إن ما يقومون به يدل على رأيهم فيك. هل يبتسمون لدى رؤيتك ويتناولون كرسيا للجلوس إلى جانبك؟ أم أنهم يلاحظون وجودك فيجلسون مقابلك في القاعة؟ لاحظ ردة