أذكر هذا لأنه يثبت: (آ) أن التعقيبات والملاحظات الصادرة عن شخص واحد، حتى لو كانت غامضة مبهمة، قد لا تقل أهمية عن التعقيبات والملاحظات الرسمية الصادرة عن مجموعة؛ (ب) أنها لا تأتي فقط عبر التماسها من الآخرين أو سماع ما يتطوعون بقوله، بل قد تأتيك أفضل التعقيبات عن طريق الملاحظة. فإذا تقبلتها وعملت بموجبها فلن تكون أقل فائدة من أن يقول الناس لك الشيء ذاته صراحة.
حتى لو كان انتباهنا قليلا فإن بوسعنا الحصول على هذه التعقيبات عن طريق
الملاحظة طوال اليوم.
انصافح أحد جيراننا في حفلة فنلاحظ أنه لا ينظر إلينا مباشرة. ونتساءل عن
السبب).
نلج غرفة الجلوس بعد عودتنا من العمل مساء، فتخرج ابنتنا التي عمرها 12 عاما
على الفور لتصعد إلى غرفتها. (ونتساءل: هل فعلنا شيئا يزعجها؟) .
نحاول الاتصال بزبون فلا يعاود الاتصال بنا. (نتساءل إن كان ثمة أمر ما يزعجه) .
يقدم لنا الناس يوميا تعقيبات من مختلف الأنماط عبر نظرهم مباشرة إلينا أو عبر لغة جسدهم أو زمن استجابتهم. وقد يكون تفسير هذه التعقيبات العرضية التي تأتينا عن طريق الملاحظة أمرا مضللا، إذ إن معرفتنا أن شيئا ليس على ما يرام ليست بالأمر الكافي لمعرفة الخلل ومعرفة كيفية إصلاحه.
الأمر الإيجابي هو أن لحظات التعقيبات تلك كثيرة حقا وأن بوسعنا تكييفها عبر بعض التمارين السهلة، بحيث تظهر نماذج تخبرنا عن كل ما تحتاج معرفته حتى نبدأ الإصلاح. وفيما يلي خمس طرق تمكنك من الحصول على التعقيبات عبر الانتباه بنحو أكثر إلى العالم المحيط بك.
1.إعداد قائمة بملاحظات الآخرين العرضية المتعلقة بك.
سمعت أن مدرسة التفكير الإبداعي كلفت طلابها بالمهمة الآتية. لقد طلبت منهم النزول إلى الشارع وكتابة كل ما يلاحظون أن الناس يقومون به في أثناء ساعة في مكان