الصفحة 161 من 286

النقاش إلى إحدى مسؤوليات باري. كان كل ما قاله يعطيه انطباعا بأن بيتر كان يتمنى اختفاءه بكل صراحة.

عند ذلك أدرك باري الأمر وقال في نفسه: «آه، بيتر الذي لديه القدرة على إعاقة بعض

من أعمالي يكرهني».

قال لي باري: «حتى تلك اللحظة لم يكن لدي أدنى فكرة. فقد كنت أعتقد أننا زملاء

وأن عملنا ناجح معا .. .

لا شك في أن تلك الإشارات الخفية التي تلقفها باري ترقى إلى مستوى التعقيبات والملاحظات المهمة. إنها تعقيبات عبر الملاحظة، وهي غير ملتمسة وغير صريحة ثم يصعب إثباتها، لكنها مهمة من غير ريب؛ لأنها أكدت لباري أن ثمة شرخا في علاقته بأحد زملائه مما يستلزم معالجة فورية.

سررت لأن استجابة باري لهذا كانت ذكية، فبدلا من اتخاذ وضعية الدفاع حيالها، كما يفعل كثير منا عندما يعلمون أن شخصا يحمل ضغينة تجاههم، فضل باري إدارة الخد الثاني وبدأ حملة لاستعادة بيتر إلى صفه.

قال باري: «كان أمامي عدة خيارات للتعامل مع بيتر، كان بإمكاني استرضاؤه أو تجاوزه أو تجاهله أو بدء حملة لإضعافه. وكان بإمكاني أيضا أن أبين له أنني صديقه لا عدوه: لأنني كنت بحاجة إلى دعمه. لكني قررت جعله صديقي. كنت أتركه يقوم بالعمل على طريقته وأجلب الصفقات إلى قسمه. وكنت أطلعه على أي شيء يمسه أو يمسني ثم كنت أشركه في القرارات المتعلقة بالقضايا التي أعمل فيها. وكنت أنشد مشورته وأظهر

اله الاحترام وأتمنى ألا يواصل تجاهله لي» ..

استغرق الأمر أكثر من عام ولكن سلوكه الممتاز حول الكراهية إلى علاقة عمل طيبة. لم يتحول الرجلان إلى صديقين حميمين بلمح البصر (هذا هدف عزيز المنال) ، لكن بيتر لم يعد يكره باري. والأكثر أهمية هو أنهما صارا يعملان جيدا معا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت