سألني بوب بعد أن تحمل نزوتي ثلاثة أسابيع: «مارشال، إلى من تتحدث» ؟ فأجبته:
أنا أتحدث إلى المجموعة».
إلى من في المجموعة تتحدث؟»
قلت وأنا غير واثق بما يرمي إليه من استجوابه هذا: «أنا أتحدث إلى الجميع» .
فقال: «لا أعلم إن كنت تدرك هذا، ولكن في كل مرة تحدثت فيها كنت تنظر إلى شخص واحد فقط. وتبدو مهتما برأي شخص واحد فقط. من هو ذلك الشخص؟» وقلت: «هذا مثير للاهتمام. دعني أفكر في الأمر، وبعد تفكير عميق قلت: «إنه أنت» .
قال بوب: «هذا صحيح. أنا. لدينا اثنا عشر شخصا غيرنا في القاعة، فلماذا لم تكن مهتمة بأحد منهم؟»
بعد أن حشرت نفسي في زاوية ضيقة، قررت الهروب إلى الأمام، فقلت: «دكتور تانينباوم، أعتقد أنك تدرك الأهمية الحقيقية لما أقوله. أعتقد أنك تستطيع حقا فهم مدى (الاضطراب النفسي الذي يكون المرء مصابا به كي يطوف محاولا إثارة إعجاب الآخرين طوال الوقت. أعتقد أن لديك فهم أعمق لما هو مهم في الحياة حقا
سألني بوب: «مارشال، هل ثمة احتمال أنك كنت تحاول إثارة إعجابي طوال الأسابيع الثلاثة الماضية؟» .
لقد أذهلني افتقار بوب الواضح إلى بعد النظر. وقلت: «مطلقا. لم تفهم شيئا مما قلته! لقد كنت أوضح لك حماقة من يحاول إثارة إعجاب الآخرين. لقد فاتك فهم النقطة التي أشرحها، وأنا بصراحة أشعر بالخيبة من هذا» .
وحدق بي وهو يحك رأسه، ثم استنتج قائلا: «لا، أعتقد أني فهمت نظرت حولي فرأيت اثني عشر شخصا يحكون رؤوسهم ويقولون في أنفسهم: «نعم، لقد فهمنا» .